تونس تتسلّم شهادة انضمام حديقة 'الظاهر' لشبكة اليونسكو
تسلّم الوفد المُمثّل لتونس، صباح الإثنين، الشهادة الرسمية لانضمام الحديقة الجيولوجية "الظاهر جيوبارك" إلى شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو في موكب رسمي نظّمه المجلس العالمي للحدائق الجيولوجية في فرنسا.
وشارك وفد من وزارة الصناعة والمناجم والطاقة والديوان الوطني للمناجم برئاسة سفير تونس بفرنسا ضياء خالد في موكب تسليم رمز التصنيف والانضمام.
ويعد هذا التتويج الأوّل من نوعه بالنسبة إلى تونس والثالث على مستوى القارة الأفريقية (المغرب وتنزانيا)، بفضل الجهود المبذولة من جميع الوزارات ومختلف الأطراف المتداخلة على المستوى المركزي والجهوي من أجل الحصول على هذا التصنيف.

وقام الديوان الوطني للمناجم بإحداث مشروع الحديقة الجيولوجية الظاهر بالجنوب الشرقي سنة 2016، وتمّ إرسال ملف ترشّح إلى منظّمة اليونسكو يوم 28 نوفمبر 2024، بعد استكمال كلّ المراحل المستوجبة. وقامت اليونسكو بإرسال خبراء إلى تونس في ماي 2025 لمعاينة الحدائق الجيولوجية بتونس، وصادق المجلس العلمي للمنظّمة على إسناد تونس رمز اليونسكو خلال جلسة في نوفمبر الماضي.
الحديقة الجيولوجية "الظاهر"
ويمتدّ مشروع الحديقة الجيولوجية الظاهر على مساحة 6000 كم²، وتُغطي سلسلة جبال الظاهر الممتدة على أجزاء من ولايات تطاوين ومدنين وقابس. وتمتاز بتنوّع فريد في الموارد الجيولوجية والطبيعية والأنشطة الاجتماعية الاقتصادية والثقافية المحلية.
وسيُمكّن هذا التصنيف من إضفاء ديناميكية جديدة على التنمية الجهوية والمحلية، فضلا عن تعزيز مكانة تونس ضمن أهمّ الوجهات السياحية في مجال السياحة الثقافية.

تجدر الإشارة إلى أنّ "الحدائق الجيولوجية العالمية" هي مناطق جغرافية فريدة ومتكاملة تُدار فيها المواقع الطبيعية ذات الأهمية الجيولوجية الدولية وفق مفهوم شامل يجمع بين الحماية والتعليم والتنمية المستدامة، مع تشريك المجتمعات المحلية في إدارتها وتثمينها. وتضمّ شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو 241 موقعًا موزّعًا على 51 دولة، وقد انضمّت إليها اثنا عشر جيوبارك جديد بموجب قرار الدورة الحالية للمجلس التنفيذي لليونسكو.
وحديقة الظاهر، بتكويناتها الجيولوجية التي يزيد عمرها عن 250 مليون سنة، تجسد جسراً حقيقياً بين الطبيعة والثقافة، وبين الماضي والمستقبل. ومنذ انطلاق المشروع سنة 2016، تم اعتماد معايير اليونسكو ومبدأ تشريك السكان المحليين في كل مرحلة. وسيفتح هذا التتويج آفاقاً جديدة للتعاون والتنمية لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.