فيلم Complice يفوز بالجائزة الكبرى لمشروع '48 ساعة فيلم تونس'
في سباق مع الزمن، حيث تتحول الفكرة إلى صورة، والخيال إلى حكاية مكتملة خلال 48 ساعة فقط، يختبر صناع السينما الشباب قدرتهم على الإبداع تحت الضغط، في تجربة تجمع بين الجرأة الفنية والعمل الجماعي وسرعة الإنجاز.
تجربة تتجاوز حدود المنافسة لتمنح المواهب الصاعدة فرصة لصناعة أفلامها، وفتح نافذة نحو آفاق سينمائية أوسع. وفي تونس، أسدل مشروع "48 ساعة فيلم" الستار على دورته الثالثة عشرة بتتويج فيلم "Complice" لمؤمن غربي ومحمد بن فرج بالجائزة الكبرى للدورة الثالثة عشرة التي اختُتمت مساء أمس السبت 17 أكتوبر 2026 بقاعة سينما الريو بالعاصمة.
وبذلك سيمثّل مؤمن الغربي ومحمد بن فرج تونس في المهرجان السينمائي الدولي Filmapalooza، المقرر تنظيمه في جزيرة كوراساو في مارس 2027، بمشاركة الأفلام الفائزة في مختلف المدن حول العالم.
وشهدت دورة هذه السنة مشاركة 21 فريقا سينمائيا في تحدّي كتابة وتصوير ومونتاج فيلم قصير خلال 48 ساعة فقط، من 9 إلى 11 أكتوبر الجاري، تمكّن 12 فريقًا منها من تسليم أفلامهم في الآجال المحددة، والتأهل إلى المسابقة الرسمية.
واحتضنت سينما الريو، يوم الخميس 15 أكتوبر، عروض الأفلام المشاركة، وسط حضور وتفاعل من الجمهور، قبل الإعلان عن النتائج وتكريم المتوّجين في حفل الاختتام.
وتولّت لجنة تحكيم تضمّ الناقدة السينمائية والأستاذة الجامعية لمياء بلقايد قيقة، والمخرجة والأستاذة الجامعية إنصاف عرفة، ومدير التصوير السينمائي بشير المهبولي، تقييم الأعمال المشاركة واختيار الأفلام المتوّجة.
اكتشاف المواهب وتشجيع التجارب الجديدة
وأكد أكرم منصر مدير "مشروع 48 ساعة فيلم تونس"، أن مواصلة تنظيم التظاهرة تعكس الإيمان بقدرات الشباب التونسي وطاقاته الإبداعية، مشددا على أن أهداف المشروع لا تقتصر على المنافسة والتتويج، بل تشمل اكتشاف المواهب السينمائية وتشجيع التجارب الجديدة، وفتح فضاءات للتلاقي والتعاون بين مختلف أجيال صُنّاع السينما.
ولا تقتصر أهمية مشروع "48 ساعة فيلم تونس" على التنافس على الجوائز، بل تتجاوز ذلك إلى إتاحة مساحة عملية للمواهب السينمائية الشابة لاختبار قدراتها، وتحويل أفكارها إلى أعمال مرئية في وقت قياسي، بما يعزز روح المبادرة والعمل الجماعي والتجديد الفني.
كما يمنح المشروع المشاركين فرصة للانفتاح على تجارب سينمائية دولية، ويؤكد أن الإبداع لا يحتاج دائما إلى إمكانيات ضخمة بقدر ما يحتاج إلى فكرة مبتكرة وإرادة قادرة على تحويلها إلى قصة تستحق أن تُروى.
غفران العكرمي