استخلاص ديون بـ 660 مليارا يضمن صرف جرايات المتقاعدين والأرامل بإنتظام
قال المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية عماد التركي في فقرة "الفايدة مع هناء" ببرنامج أحلى صباح الجمعة 27 افريل 2019 إن التأخر في صرف جرايات 344.895 منتفعا بجراية (متقاعدين وأرامل وذوي الحق منهم) لمدة يوميين شمل الحسابات البنكية فقط وليس حسابات البريد التونسي التي صرفت يوم 23 من افريل الجاري.
وأوضح عماد التركي أن سبب التأخر في صرف الجرايات لمدة يومين هو نقص السيولة التي وفرتها أمس وزارة المالية وتبلغ 35 مليون دينار ليتم صرف المستحقات كاملة بمبلغ جملي قدره 299 مليون دينار.
وأكد التركي أنّ التأخير في صرف الجرايات يعود إلى عدم استخلاص دوين تصل الى 660 مليون دينار لفائدة بعض الوزارات والمؤسسات العمومية (منها الصوناد ووزارة النقل)، وهو ما أدى الى اختلال ميزانية الصندوق.
في السياق ذاته أكد مدير عام صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية انه تم إرسال عدول تنفيذ إلى مؤسسات تدين للصندوق. كما تجري حاليا مشاورات مع المسؤولين عنها لدفع المستحقات المتخلدة بذمتها.
وأشار إلى أنّه تم اللجوء إلى القضاء في بعض الملفات.
وأضاف التركي أن اختلال ميزانية الصندوق يعود أيضا إلى توقف الانتدابات منذ سنة 2017 باعتبارها كانت مصدرا لاقتطاع المساهمات المالية من الأجور، تزامنا مع ارتفاع عدد المتقاعدين بنحو 19 ألف متقاعد سنويا ومن بينهم 1500 متقاعد خلال شهر افريل الجاري في ظل عدم إصلاح النظام العام لعملية التأجير.
في السياق ذاتها ابرز التركي تفهمه لقرار الحكومة بعدم الانتداب منذ 2017 نظرا لماشهدته الوظيفة العمومية من انتدابات كبيرة منذ سنة 2011 لم تعد تتحملها المالية العمومية.
وبالحديث عن الحلول قال عماد التركي إن ''لجنة الحماية الاجتماعية'' المشتركة بين الحكومة ومنظمة الأعراف واتحاد الشغل بصدد مناقشة عدة إجراءات من بينها الترفيع في سن التقاعد لإعطاء نفس مالي جديد لصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية.
وأشار إلى أن ضمان الصرف العادي للجرايات شهريا يتطلب إصلاحا وتواصل لمجهود الحكومة ووزارة المالية لمساعدة الصندوق، ولكن في غياب ذلك ومع استمرار الوضع لما هو عليه، فإن مشكل التأخير قد يتكرر رغم مجهودات الصندوق لتوفير الجرايات في الآجال المحددة.
