languageFrançais

وزيرة المرأة: التزام الدولة بتعزيز حماية كبار السن عبر استراتيجية 2030

في إطار إحياء اليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين، الموافق لـ15 جوان من كل سنة، أشرفت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ، أسماء الجابري، اليوم على افتتاح أشغال ندوة علمية وطنية، تحت شعار: "كبارنا فوق الراس والعين"، مؤكدة أن هذه المناسبة الأممية تمثل محطة سنوية لتجديد الالتزام الوطني بحماية كبار السنّ وصون كرامتهم وتعزيز مكانتهم داخل الأسرة والمجتمع.

وشددت الوزيرة على أن هذا الشعار يعكس منظومة قيم تونسية راسخة تقوم على البرّ والوفاء والاعتراف بالجميل تجاه من أسهموا في بناء الأسرة والمجتمع والدولة، معتبرة كبار السنّ رصيدًا إنسانيًا ومعرفيًا وثقافيًا يمثل مصدرًا للحكمة ونقل الخبرة بين الأجيال، وعنصرًا أساسيًا في دعم التماسك الاجتماعي.

وأبرزت أن مكانة كبير السن داخل الأسرة لا تقتصر على الرعاية فحسب، بل تمتد لتشمل دوره في تعزيز الروابط الأسرية وترسيخ القيم، مؤكدة أن الأسرة تظل الإطار الطبيعي والأمثل لرعاية كبار السنّ في كنف المودة والاحترام، بعيدا عن العزلة والتهميش.

وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة أن جميع أشكال الإساءة أو الإهمال أو التمييز ضد كبار السنّ مرفوضة أخلاقيًا وقانونيًا ومجتمعيًا، داعية إلى تظافر جهود مختلف الفاعلين لحماية هذه الفئة وضمان بيئة عيش آمنة تحفظ الكرامة الإنسانية.

وعلى المستوى الاستراتيجي، استعرضت الوزيرة أبرز التوجهات العمومية، مشيرة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات لكبار السن في أفق 2030، باعتبارها إطارا وطنيًا شاملًا لتطوير سياسات الرعاية والاستجابة للاحتياجات المتنامية لهذه الفئة، إلى جانب الشروع في تنفيذ الخطة التنفيذية خلال السنة الجارية.

كما تم التأكيد على مواصلة تطوير الإطار التشريعي المنظم للقطاع، من خلال مراجعة كراس شروط إحداث وتسيير مؤسسات رعاية كبار السن، وإعداد كراسات شروط خاصة بالفرق المتنقلة ونوادي كبار السن، فضلاً عن الارتقاء بجودة مؤسسات الرعاية وفق معايير السلامة والجودة.

وفي ما يتعلق ببرنامج الإيداع العائلي، أوضحت الوزيرة أنه يهدف إلى تمكين كبار السنّ فاقدي السند من البقاء داخل محيطهم الأسري، مع العمل على مراجعة إطاره القانوني بما يجعله أكثر استجابة لحاجيات المسنين والأسر البديلة، في إطار ترسيخ قناعة بأن الأسرة تبقى الفضاء الأجدر بالرعاية والدعم النفسي والاجتماعي.

وفي إطار تعزيز خدمات القرب، أبرزت الوزيرة مواصلة تعميم برنامج الفرق المتنقلة لتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية داخل المنازل، حيث يبلغ عددها حاليًا 49 فريقًا موزعة على مختلف ولايات الجمهورية، مع التوجه نحو رفع العدد إلى 63 فريقًا قبل موفى السنة الجارية، بما يضمن تغطية أوسع وخدمات مباشرة لفائدة كبار السن غير القادرين على التنقل.

واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن حماية كبار السنّ مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة والأسرة والمجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام، داعية إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية قائمة على الاحترام والإنصات والتقدير، باعتبارها أساس بناء مجتمع متضامن يحفظ كرامة كبار السنّ ويصون حقوقهم.

بشرى السلامي