وزارة الأسرة: توسيع نوادي كبار السن والترفيع في الإيداع العائلي
أكّد مدير إدارة كبار السن بوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، عميد العماري، أن الوزارة تواصل تعزيز برامج الإحاطة بكبار السن من خلال تطوير خدمات القرب وتوسيع آليات الرعاية البديلة التي تضمن للمسن البقاء داخل محيطه الأسري والاجتماعي، بدل التوجه إلى مؤسسات الإيواء.
وأوضح العماري، في تصريح لموزاييك، على هامش الندوة العلمية الوطنية الخاصة باليوم العالمي للتوعية بشأن إساءة معاملة المسنين، أن من أبرز هذه البرامج التي تراهن عليها الوزارة برنامج الإيداع العائلي لكبار السن، الذي يهدف إلى تمكين المسن فاقد السند من العيش في كنف أسرة كافلة، مع المحافظة على توازنه النفسي والاجتماعي وارتباطه بمحيطه الطبيعي.
وبيّن أن الدولة قامت بالترفيع في قيمة المنحة المسندة للأسرة الكافلة لتبلغ 350 ديناراً شهرياً، إلى جانب تأمين المتابعة الدورية للمسنين المنتفعين بالبرنامج من خلال الفرق المتنقلة المختصة، بما يضمن جودة الإحاطة والرعاية.
350 مسناً ينتفعون حالياً ببرنامج الإيداع العائلي
وأشار إلى أن نحو 350 مسناً ينتفعون حالياً ببرنامج الإيداع العائلي، مع وجود طلبات إضافية واردة من مختلف الجهات، موضحاً أن الوزارة تعمل على رفع عدد المنتفعين إلى ما بين 420 و430 مسناً مع موفى سنة 2026، نظراً لما أثبته البرنامج من نجاعة في الحفاظ على الاستقرار النفسي والاجتماعي للمسنين.
وفي إطار دعم خدمات القرب، أكد العماري أن الوزارة تراهن أيضاً على تطوير نوادي كبار السن وتحويلها إلى فضاءات تنشيطية واجتماعية متكاملة تستجيب لانتظارات المتقاعدين وتوفر لهم فرص الترفيه والتواصل والمشاركة في الحياة العامة. وأضاف أن التوجه الحالي يقوم على تعميم هذه الفضاءات بمختلف ولايات الجمهورية وفق معايير جودة متقدمة، بما يجعلها فضاءات يومية مخصصة لكبار السن على غرار رياض الأطفال بالنسبة للصغار.
كما كشف عن توجه الوزارة نحو مراجعة وتجويد كراسات الشروط الخاصة بالفرق المتنقلة ونوادي كبار السن، بهدف تحسين الخدمات وتشجيع الاستثمار في قطاع رعاية المسنين، إلى جانب تطوير مؤسسات الرعاية الموجودة والبالغ عددها 25 مؤسسة بين القطاعين العام والخاص.
وفي ما يتعلق بمتابعة حالات الإساءة إلى كبار السن، شدد العماري على أهمية الخط الأخضر 1833 الذي يتيح الإبلاغ عن مختلف الوضعيات التي تستوجب التدخل، مؤكداً أن كل إشعار يتم التعامل معه بصفة فورية بالتنسيق مع مختلف المتدخلين على المستوى الجهوي، بما في ذلك المصالح الأمنية المختصة.
وأضاف أن الإشعارات الواردة لا ترتبط دائماً بحالات عنف أو إساءة مثبتة، بل تعكس أحياناً حاجة كبار السن إلى من يستمع إليهم ويتابع أوضاعهم، مبرزاً أن الإحاطة النفسية والاجتماعية تظل جزءاً أساسياً من سياسة الدولة في رعاية هذه الفئة وضمان كرامتها وجودة حياتها.
بشرى السلامي