languageFrançais

قويعة:لقاء القطاع الخاص بوفد 'الزليكاف' إيجابي ويجب دعمه بهذه السياسات

يتواصل إلى اليوم، السبت 13 جوان 2026 بتونس، لقاء هو الأول من نوعه، جمع بين هياكل الدولة ممثلة في وزارة التجارة وتنمية الصادرات، ومركز النهوض بالصادرات، ووزارة الشؤون الخارجية، وممثلي القطاع الخاص في تونس بمختلف مؤسساتهم، مع وفد يقوده "وامكيلي ميني" (Wamkele Mene)، الأمين العام لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية "ZLECAF".

وينعقد اللقاء بمقر "دار المصدر" في شكل مائدة مستديرة حول اتفاقية "الزليكاف"، والمزايا التي تمنحها، وحاجيات دول المنطقة في عدة قطاعات يمكن لتونس الاستفادة منها.

"الزليكاف" متنفس للاقتصاد التونسي

وفي رصد لردود فعل بعض المشاركين من القطاع الخاص حول هذه المبادرة، اعتبر رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، ياسين قويعة، في تصريح لموزاييك، أن تشريك القطاع الخاص مهم جداً ويعد "بشرى خير"، باعتباره ركيزة أساسية لدفع المبادرات التونسية نحو الولوج إلى إفريقيا عبر اتفاقية "الزليكاف" وغيرها.

وأضاف قويعة أن استعراض الفرص والعوائق من قبل الأمين العام للزليكاف، ووزراء التجارة والشؤون الخارجية، وعدة مسؤولين من تونس، يؤكد أن هذه الاتفاقية تعتبر متنفساً كبيراً للاقتصاد التونسي، وخاصة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.

تحديات اللوجستيك والتمويل

وأوضح ياسين قويعة أن خصوصية المؤسسات الصغرى والمتوسطة تسمح لها بالولوج بسهولة والحضور بقوة في شرق إفريقيا دون تحمل كلفة باهظة أو عناء لوجيستي كبير. وأكّد أن دعوة القطاع الخاص للاستثمار في هذه الأسواق التي تضم أكثر من 1.5 مليار مستهلك تعد نقطة إيجابية لتونس في عدة قطاعات واعدة؛ مثل الصيدلة والنسيج والملابس والجلود والأحذية.

ورغم هذه الآفاق، أشار قويعة إلى أن ضعف الربط اللوجيستي والنقل يطرح عائقاً دائماً، ومن الضروري رفعه من خلال تفعيل مشروع مبادرة "بوابة إفريقيا" على أرض الواقع؛ لأن مشكلة النقل معضلة كبرى، إلى جانب ضعف التمويل والحواجز غير الجمركية وبطء منح التراخيص وإجراءات العبور والمعاملات الإدارية، في ظل ارتفاع المخاطر بجميع الأسواق الأجنبية، ومنها الإفريقية.

تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية ونشر قاعدة البيانات

وبين رئيس المنظمة أن هناك عملاً كبيراً يجب أن ينجز محلياً لدعم نجاح هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص والأمانة العامة للزليكاف؛ ومن أهم ركائزه توفير المعلومات الاقتصادية والتجارية حول الأسواق الإفريقية، وعدم إلقاء المسؤولية على عاتق القطاع الخاص بمفرده.

واعتبر أن هناك ضعفاً في معرفة المؤسسات الصغرى والمتوسطة بقواعد البيانات والفرص الاستثمارية والشركاء المحتملين، في ظل منافسة قوية من مؤسسات دول أخرى تحظى بحضور أكبر بفضل تسهيلات وتحفيزات هامة من حكوماتها.

كما أشار إلى أن محدودية تواجد المؤسسات التونسية في بقية الدول الإفريقية تفرض تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية والشراكات، وتعزيز دور المؤسسات الكبرى والصغرى للاندماج في هذه الأسواق، بالإضافة إلى تأهيل وتكوين رواد الأعمال والمؤسسات في مجال التجارة الدولية، والتعرف على حاجياتهم لبناء جسر متين بين تونس وإفريقيا، خاصة في ظل وجود قطاعات واعدة تعاني ركوداً في تونس بينما تمتلك سوقاً كبيراً وواعداً في إفريقيا (مثل الجلود والأحذية والملابس).

وشدد قويعة في ختام تصريحه على ضرورة مراجعة بعض السياسات العمومية بالشراكة مع القطاع الخاص للولوج إلى إفريقيا بمنتجات متنوعة، خاصة في ظل غرق السوق المحلية بالبضائع التركية والصينية. وبالتالي، وجب توجيه المؤسسات الصغرى والمتوسطة التونسية نحو الأسواق الإفريقية ومرافقتها قطاعياً لضمان حضورها بقوة.

 

هناء السلطاني