languageFrançais

النهضة: 'أمنيون تهجّموا علينا وسنقاضيهم..'

عبرت حركة النهضة في بيان اليوم الجمعة 19 نوفمبر 2021 عن إدانتها لإيقاف عدد من المشاركين في الوقفة الاحتجاجية يوم 14 نوفمبر بساحة باردو.

وقالت في هذا الإطار 'انتهاكات عديدة حصلت لتونسيين من بينهم أنصار للحركة، عند مشاركتهم في الوقفة الاحتجاجية ليوم 14 نوفمبر المنددة بالانقلاب والمطالبة بعودة الحياة البرلمانية واحترام استقلال القضاء. 

وأضافت في بيانها 'شاهدنا تجاوزات خلنا أننا قطعنا معها بشكل نهائي، من مثل التنكيل بالمتظاهرين والاعتداء على حرمتهم الجسدية وإهانتهم ومساءلتهم بسبب انتمائهم السياسي والتهجم على حركة النهضة وقياداتها. .كل ذلك من أطراف أمنية أعادت لهم ثورة الحرية والكرامة اعتبارهم وحررتهم من سياسة التعليمات وإكراههم على تجاوز القانون؛ فإذا بمنظومة الانقلاب تعيدهم لنفس مربع الاستغلال والتوظيف وتوريطهم في تجاوزات موثقة تستوجب المتابعة القانونية.. ونعلن تكليف مكتبنا القانوني بتتبع كل الانتهاكات ومتابعة كل مرتكبيها أمام القضاء..'

وفي ما يلي نص البيان

اجتمع المكتب التنفيذي الموسع لحركة النهضة مساء الخميس 18 نوفمبر 2021، برئاسة راشد الغنوشي وقد تداول تطورات المشهد السياسي في البلاد، كما توقف عند الوضع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الخطير، والذي أثّر سلبا على الحياة اليومية للمواطن التونسي.  

و يهم حركة النهضة التأكيد على النقاط التالية: 

1-  اعتراض الحركة على إصدار قانون المالية التكميلي لسنة 2021 من خلال مرسوم غير دستوري وبطريقة أحادية في علامة جديدة على نزعة التفرد بالسلطة و إلغاء كل مؤسسات الدولة ، كما نسجل الغموض وغياب الشفافية الذي اكتنف القانون، والذي عمّق عجز الميزانية في إطار سياسة توسّعية، لم يقابلها وضوح حول مواردها الداخلية والخارجية. هذا الأمر الذي يعرض الدولة لخطر العجز عن الإيفاء بالتزاماتها وفقدان ثقة شركائها المحليين في القطاع الخاص والدوليين من صناديق تمويل وحكومات صديقة. كما يُراكم الأزمة الاجتماعية والمعاشية الحادة التي يعيشها المواطن من تردي مقدرته الشرائية وارتفاع نسبة البطالة وتعطل عملية التنمية. 

2-  تنبه الحركة إلى خطورة التراجع عن ضمانات المحاكمة العادلة وحماية حقوق المتّهمين وتراجع الثقة في دولة القانون في ظل الاستهداف الممنهج للسلطة القضائية وهرسلة القضاة وتهديدهم. وتعبر عن تضامنها مع كل مكونات المرفق القضائي وتطالب بتتبع الحملات التي تدعو لاقتحام المحاكم التونسية و الاعتداء على موظفيها وقضاتها، وتُحمّل رئيس الجمهورية مسؤولية التحريض على القضاة في ظل التصريحات المتتالية المشككة فيهم والرافعة لشعار التطهير بكل ما يحتمله من دلالات عنيفة و إقصائية ومعالجات خارج إطار القانون. 

3- ندين الإيقافات والانتهاكات العديدة التي حصلت لتونسيين من بينهم أنصار للحركة، عند مشاركتهم في الوقفة الاحتجاحية ليوم 14 نوفمبر المنددة بالانقلاب والمطالبة بعودة الحياة البرلمانية واحترام استقلال القضاء. وقد شاهدنا تجاوزات خلنا أننا قطعنا معها بشكل نهائي، من مثل التنكيل بالمتظاهرين والاعتداء على حرمتهم الجسدية وإهانتهم ومساءلتهم بسبب انتمائهم السياسي والتهجم على حركة النهضة وقياداتها. كل ذلك من أطراف أمنية أعادت لهم ثورة الحرية والكرامة اعتبارهم وحررتهم من سياسة التعليمات وإكراههم على تجاوز القانون؛ فإذا بمنظومة الانقلاب تعيدهم لنفس مربع الاستغلال والتوظيف وتوريطهم في تجاوزات موثقة تستوجب المتابعة القانونية. وفي هذا الإطار نثمن تقرير الهيئة الوطنية لمناهضة التعذيب الذي رصد عددا من التجاوزات، ونعلن تكليف مكتبنا القانوني بتتبع كل الانتهاكات ومتابعة كل مرتكبيها أمام القضاء. 

4- تتابع الحركة بكل انشغال تراجع الحريات في البلاد وما اكتنف معرض تونس الدولي للكتاب من منع لبعض العناوين وتراجع عدد الناشرين وانحسار عدد الدول المشاركة، ومضايقة الناشرين ومصادرة عدد من المنشورات بسبب حملها لوجهات نظر مختلفة بما يعيد للأذهان سيرة الأنظمة الشمولية  .

وتذكّر بأن هذه المناسبة الثقافية كانت طوال تاريخ تونس الحديث متنفسا لحرية التعبير والتفكير أمام آلة القمع طوال حكم الأنظمة المستبدة الخالية. فإذا بها تتحول في ظل منظومة الانقلاب الحالية إلى ضرب جديد من ضروب قمع حرية التعبير وحجب العناوين والمصادرة على التفكير الحرّ.