ابتسام المهيري: الإقبال على القروض العقارية الفلاحية يرتفع بأكثر من25%
أكدت ابتسام المهيري، مديرة تشجيع الاستثمار بوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية ''APIA''، أن القطاع الفلاحي يمثل قطاعا ذا أولوية بالنسبة إلى الدولة التونسية، باعتباره ركيزة للسيادة الغذائية ومصدرا للعائدات والعملة الصعبة، مشيرة إلى مواصلة العمل على تشجيع الاستثمار وتوفير الحوافز المالية للمستثمرين، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة المياه.
وأوضحت المهيري، في حوار لبرنامج ''أغرو ماغ'' اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، أن قانون الاستثمار يوفر امتيازات تشجع على بعث مشاريع فلاحية جديدة، من بينها منح خصوصية يمكن أن تصل إلى 50 بالمائة، وفق شروط الانتفاع المعمول بها، مؤكدة متابعة الوكالة لمختلف المبادرات الاستثمارية، بما فيها الزراعات الجديدة على غرار زراعة الموز، التي تتطلب توفير مناخ ملائم وظروف إنتاج خاصة.
الاستثمارات المصادق عليها
وفي ما يتعلق بتمويل المشاريع، أشارت المهيري إلى أن الدولة تخصص موارد مالية لدعم الاستثمار الفلاحي، إلى جانب الامتيازات المالية التي يستفيد منها باعثو المشاريع وفق الشروط والآليات المعتمدة.
ووفق المعطيات التي قدمتها خلال الحوار، بلغت الاستثمارات المصادق عليها نحو 1950 عملية، بقيمة جملية تناهز 320 مليون دينار.
ارتفاع الإقبال على القروض العقارية الفلاحية
كما لفتت إلى ارتفاع الإقبال على القروض العقارية الفلاحية المخصصة لاقتناء الأراضي، بنسبة تفوق 25 بالمائة، بما يعكس أهمية هذه الآلية في تمكين المستثمرين من النفاذ إلى الأراضي وتوسيع مشاريعهم.
وفي هذا السياق، أوضحت أن وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية تتيح للمستثمرين إمكانية الحصول على قرض عقاري فلاحي يصل إلى 250 ألف دينار، على امتداد 25 سنة، مع انطلاق خلاص الأقساط بداية من السنة الثامنة، وبنسبة فائدة تبلغ 3 بالمائة، وفق الشروط المعمول بها.
وأكدت أن الوكالة تواصل مرافقة المستثمرين ومتابعة مشاريعهم، بهدف تسهيل إنجازها وتجاوز الصعوبات التي قد تعترضهم خلال مختلف مراحل الاستثمار.
الإقليم الثاني يحظى بنصيب الأسد من الاستثمارات الفلاحية
وفي ما يتعلق بالتوزيع الجغرافي للاستثمارات الفلاحية، أشارت المهيري إلى تمركز نسبة أكبر منها الإقليم الثاني (إقليم الشمال الشرقي)، وهو ما يطرح أهمية تعزيز الاستثمار في بقية الجهات وتوفير الظروف الملائمة لاستغلال إمكاناتها الفلاحية.
كما شددت على أن التغيرات المناخية والإشكاليات المرتبطة بالموارد المائية تفرض مواصلة التنسيق وعقد جلسات عمل للبحث عن حلول مناسبة، مع تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار لتطوير الإنتاج وتحسين استغلال الموارد المتاحة.