languageFrançais

قويعة: تمويل الشركات الناشئة بـ10 ملايين دينار غير كافٍ لدعم الاستثمار

اعتبر رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال ياسين قويعة أن تخصيص خط تمويل بقيمة 10 ملايين دينار لفائدة الشركات الناشئة، ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، يمثل خطوة إيجابية لدعم هذه المؤسسات، لكنه شدّد على ضرورة توسيع نطاق التمويل ليشمل مختلف أصحاب المبادرات الراغبين في بعث مشاريع جديدة وخلق مواطن شغل.

وينص الفصل 13 من مشروع قانون المالية لسنة 2027 على إحداث خط تمويل بقيمة 10 ملايين دينار من موارد الصندوق الوطني للتشغيل، يُخصّص لإسناد قروض مساهمة دون فائدة لفائدة باعثي المؤسسات المتحصلة على علامة "المؤسسة الناشئة" على أن تُوجّه هذه القروض حصريًا لتدعيم الأموال الذاتية لهذه المؤسسات.

ويمتد العمل بهذا الخط التمويلي من غرة جانفي 2027 إلى غاية 31 ديسمبر 2028، على أن يتولى بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة التصرف فيه، وفق اتفاقية تبرم للغرض مع الوزارتين المكلفتين بالمالية والتشغيل.

وفي تعليقه على هذا الإجراء، أشار قويعة في  تصريح لموزاييك، إلى أن الإشكال لا يتعلق فقط بتوفير التمويل بل أيضًا بتحديد الفئات التي يمكنها الانتفاع به، معتبرًا أن الاقتصار على المؤسسات المتحصلة على علامة "المؤسسة الناشئة" لا يستجيب بالضرورة لحاجيات جميع الشباب وأصحاب الأفكار الذين يسعون إلى بعث مشاريعهم الخاصة.

وأوضح أن دعم الاستثمار وخلق مواطن الشغل يقتضي اعتماد مقاربة أوسع، تشمل المشاريع الصناعية والتجارية والخدماتية وتتيح لأصحاب المبادرات فرصا أفضل للحصول على التمويل  بدل حصر الاستفادة في المؤسسات التي تستجيب لشروط الحصول على علامة المؤسسة الناشئة.

وشدّد رئيس المنظمة الوطنية لرواد الأعمال على أن حجم التمويلات المرصودة يطرح بدوره تساؤلات بشأن مدى قدرتها على الاستجابة لحاجيات أصحاب المشاريع معتبرا أن تخصيص خطوط تمويل بقيمة 10 أو 20 مليون دينار يظل محدودا بالنظر إلى متطلبات الاستثمار وبعث المؤسسات وتطويرها.

ودعا قويعة إلى مراجعة دور التمويل العمومي ضمن منظومة تمويل المؤسسات، مؤكدًا أن مسؤولية الدولة لا ينبغي أن تقتصر على توفير الاعتمادات بل يجب أن تشمل أيضًا تهيئة الظروف الكفيلة بتشجيع البنوك والمستثمرين الخواص على تمويل المشاريع.

واعتبر قويعة أن التمويل العمومي يجب أن يؤدي دورا محفزا للاستثمار الخاص  من خلال مساهمة الدولة في تقاسم المخاطر المرتبطة بتمويل المؤسسات الناشئة بما يشجع المؤسسات البنكية والمستثمرين على الانخراط في تمويلها ويساعد على توفير موارد مالية أوسع لفائدة أصحاب المشاريع.

وأضاف أن تطوير منظومة التمويل يقتضي عدم الاكتفاء بعدد المؤسسات المنتفعة أو بحجم الاعتمادات المرصودة بل الاهتمام أيضا بقدرة المؤسسات المحدثة على الاستمرار في النشاط وتحقيق النمو واستقطاب الشركاء والمستثمرين.