وزارة الأسرة: مشاريع جديدة لدعم النساء ومقاومة العنف وحماية الطفولة
تتجه وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن خلال سنة 2027 إلى تعزيز برامج الإدماج الاقتصادي للنساء والفتيات والأسر، ودعم ريادة الأعمال النسائية، وتطوير منظومة مقاومة العنف ضد المرأة، إلى جانب مواصلة برامج الإحاطة الأسرية وحماية الطفولة وتعزيز حقوق كبار السن، وذلك في إطار استراتيجية تمتد إلى سنة 2030.
وتبلغ ميزانية المهمة لسنة 2027 نحو 331.690 مليون دينار، مسجلة تطورا بنسبة 15.6% مقارنة بسنة 2026. وتستأثر الطفولة بالنصيب الأكبر من هذه الميزانية، باعتمادات تبلغ 237 مليون دينار، أي ما يعادل 71% من مجموع الميزانية، تليها القيادة والمساندة بـ39 مليون دينار بنسبة 12%، ثم كبار السن بـ31 مليون دينار بنسبة 9%، والأسرة والمرأة بـ25 مليون دينار بنسبة 8%.
وحسب طبيعة النفقات، تبلغ كتلة الأجور 197.500 مليون دينار، أي 58% من الميزانية، فيما تصل نفقات الاستثمار إلى 68.010 مليون دينار بنسبة 21%، ونفقات التدخلات إلى 51.800 مليون دينار بنسبة 16%، مقابل 14.380 مليون دينار لنفقات التسيير، أي 5%.
تنفيذ ميزانية 2026 بنسبة 69% إلى موفى أكتوبر
وبخصوص تنفيذ ميزانية سنة 2026، بلغت نسبة الإنجاز إلى حدود شهر أكتوبر 69%، بما يعادل 198.850 مليون دينار من مجموع اعتمادات دفع تقدر بـ287 مليون دينار.
وسجلت نفقات الأجور أعلى نسبة تنفيذ بـ82%، تليها نفقات التدخلات بنسبة 66%، ثم نفقات التسيير بـ65%، في حين بلغت نسبة تنفيذ نفقات الاستثمار 39%.
وحسب البرامج، بلغت نسبة تنفيذ برنامج الطفولة 74.85%، وبرنامج القيادة والمساندة 69.87%، وبرنامج كبار السن 66.77%، فيما سجل برنامج المرأة والأسرة وتكافؤ الفرص نسبة إنجاز بلغت 25.06%، وفق الأرقام الواردة بالوثائق.
برنامج رائدات: 1100 مشروع مستهدف مع نهاية 2026
وفي مجال دعم ريادة الأعمال النسائية، تواصل الوزارة تنفيذ البرنامج الوطني «رائدات»، الذي سجل إلى حدود أكتوبر 2026 تمويل 319 مشروعا، منها 251 مشروعا متناهي الصغر و63 مشروعا صغيرا ومتوسطا، من بينها خمسة مشاريع ممولة عبر خط خاص بالبنك الوطني الفلاحي.
وقد مكنت هذه المشاريع من إحداث 373 موطن شغل مباشرا، باعتمادات جملية بلغت 4.307 مليون دينار، ساهمت فيها الوزارة بـ2.986 مليون دينار والبنك بـ1.321 مليون دينار. وتستهدف الوزارة بلوغ 1100 مشروع مع موفى سنة 2026.
كما تم إحداث خط تمويل جديد لفائدة خريجات التعليم العالي ومراكز التكوين المهني من الفئة العمرية بين 18 و25 سنة، بسقف تمويل يصل إلى 15 ألف دينار دون فائض، مع مدة إمهال لا تقل عن ستة أشهر.
وخلال سنة 2027، ستعمل الوزارة على تعزيز قدرات المكلفين بالبرنامج على المستويين المركزي والجهوي، وإعداد دليل للمرافقة القبلية والبعدية لصاحبات أفكار المشاريع، إلى جانب تنظيم حملتين للترشح خلال السداسيين الأول والثاني، وتكثيف الأيام الجهوية للتعريف بالبرنامج وتثمين قصص نجاح المشاريع النسائية. وقد تم تخصيص 5.6 مليون دينار تعهدا و4 ملايين دينار دفعا للبرنامج، دون اعتبار الأموال المستخلصة.
رقمنة خدمات الإرشاد وتوسيع آفاق التسويق والتصدير
وفي إطار تطوير منظومة الإحاطة برائدات الأعمال، ستواصل الوزارة تغذية المنصة الوطنية الرقمية لتسويق المنتجات النسائية «رائدات»، التي تضم حاليا 38 امرأة مسجلة و67 منتوجا، مع العمل على إدماج الذكاء الاصطناعي لتوجيه النساء المنخرطات ومتابعتهن.
كما ستعمل على تطوير تدخلات الخط الأخضر المجاني 1810 «رائدات للإرشاد والتوجيه»، والانتقال إلى مرحلة المرافقة المشخصة، إلى جانب تعميم المبادرة الوطنية لتوحيد مسار ريادة الأعمال النسائية، من مرحلة الفكرة إلى ما بعد إنجاز المشروع، على بقية المعتمديات.
وتشمل البرامج كذلك إعداد دليل لمرافقة صاحبات أفكار المشاريع، ووضع برنامج لتشجيع رائدات الأعمال التونسيات على الانفتاح على التصدير، وتنظيم الصالون الوطني الثاني لريادة الأعمال النسائية.
7 ملايين دينار لبرامج الإدماج الاقتصادي للنساء والأسر
أما في مجال الإدماج الاقتصادي، فتتضمن برامج سنة 2027 اعتمادات دفع بقيمة 7 ملايين دينار، لمواصلة تنفيذ تدخلات تستهدف أمهات التلاميذ المهددين بالانقطاع المدرسي، والنساء ضحايا العنف، والعاملات الموسميات في القطاع الفلاحي، والأسر ذات الوضعيات الخاصة.
وقد مكن برنامج الإدماج الاقتصادي لأمهات التلاميذ المهددين بالانقطاع المدرسي خلال سنة 2026 من تركيز 63 مورد رزق بكلفة 495 ألف دينار، مما ساهم في تفادي انقطاع 201 تلميذ وتلميذة عن الدراسة، مع برمجة استكمال 150 مورد رزق إضافيا قبل نهاية السنة.
كما تم إحداث 67 مورد رزق لفائدة النساء ضحايا العنف بكلفة 670 ألف دينار، في انتظار استكمال 33 موردا إضافيا، فيما مكن برنامج الإدماج الاقتصادي للأسر ذات الوضعيات الخاصة من إحداث 109 موارد رزق بكلفة مليون دينار، على أن يتم استكمال بقية الموارد المبرمجة قبل موفى سنة 2026.
وتتواصل أيضا برامج الإدماج الاقتصادي للعاملات الموسميات في القطاع الفلاحي، من خلال إحداث 200 مورد رزق في 12 ولاية، إلى جانب دعم المجامع التنموية الفلاحية النسائية وتطوير فضاءات المرافقة والتكوين وتسويق المنتجات النسائية في الوسط الريفي.
مقاومة العنف ضد المرأة: تطوير مراكز التعهد وإطلاق منصة رقمية
وفي مجال مقاومة العنف ضد المرأة، تعمل الوزارة على إعداد استراتيجية وطنية جديدة تستند إلى تشخيص مؤسساتي وتقييم ما تم إنجازه في إطار الاستراتيجية السابقة.
وتضم المنظومة حاليا 14 مركزا للتعهد بالنساء ضحايا العنف، بطاقة استيعاب جملية تبلغ 213، فيما تشمل برامج سنة 2027 إعادة فتح مركزين بولايتين، ومواصلة إجراءات إحداث فضاءين جديدين للتعهد والإيواء.
كما ستعمل الوزارة على اعتماد سلم لقياس المخاطر لتحديد درجة خطورة حالات العنف وضبط التدخلات المناسبة، إلى جانب إنجاز دراسات حول مدى تطبيق القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، والعنف ضد النساء المسنات.
وفي السياق ذاته، من المنتظر أن تدخل المنصة الرقمية الوطنية التشاركية لمقاومة العنف ضد المرأة حيز الاستغلال الفعلي خلال سنة 2027، بعد استكمال حلقات التكوين حول استعمالها. وتهدف هذه المنصة إلى ربط مختلف المتدخلين في مجال التعهد بالنساء ضحايا العنف، من وزارات وهياكل مختصة ومراكز إنصات وإيواء وتنسيقيات جهوية.
بشرى السلامي