languageFrançais

تونس تطلق أول تعداد عام للفلاحة لإرساء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة

نبيل زروق: انطلاق التعداد العام الأول للفلاحة ميدانيا في نوفمبر 2026

أُعلن اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، بمدينة العلوم بتونس، عن الانطلاق الرسمي للمشروع الوطني للتعداد العام الأول للفلاحة، في خطوة تهدف إلى تحديث المعطيات الهيكلية للقطاع الفلاحي وإرساء قاعدة بيانات رقمية شاملة ودقيقة حول مختلف مكوناته والمستغلات الفلاحية في كامل أنحاء الجمهورية.

توفير معطيات محينة ومفصلة

وأوضح نبيل زروق، المكلف بالتسيير الإداري لمديرية الشؤون الفلاحية بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، في تصريح لموزاييك، أن الانطلاق الفعلي لمشروع التعداد يمثل خطوة استراتيجية لتوفير معطيات محينة ومفصلة تساعد على تشخيص واقع القطاع الفلاحي وتحديد احتياجاته وأولوياته.

وأوضح زروق أن التعداد سيشمل كافة المستغلات الفلاحية بمختلف ولايات الجمهورية، بما يتيح توفير قاعدة بيانات دقيقة يمكن اعتمادها في إعداد البرامج التنموية وتوجيه السياسات العمومية واتخاذ القرارات المتعلقة بالقطاع.

وأضاف أن نتائج هذا العمل ستساهم في ترشيد منظومة الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه من الفلاحين، فضلا عن تحديد الاحتياجات الفعلية للقطاع من البذور والأسمدة ومختلف مستلزمات الإنتاج، بما يساعد على تحسين التخطيط والتصرف في الموارد المتاحة.

انطلاق العمل الميداني في نوفمبر

وبخصوص مراحل الإنجاز، أفاد زروق بأن العمل الميداني سينطلق بداية من شهر نوفمبر 2026، من خلال انتقال أعوان التعداد والمشرفين إلى مختلف المناطق الفلاحية للتواصل المباشر مع الفلاحين وجمع البيانات المتعلقة بمستغلاتهم، بالاعتماد على لوحات رقمية حديثة.

ومن المنتظر أن تتواصل عملية جمع المعطيات الميدانية على امتداد فترة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر، على أن تُستكمل قبل انطلاق الموسم الفلاحي 2027-2028.

وشدد المسؤول بوزارة الفلاحة على أهمية هذا التعداد في تحيين المعطيات الهيكلية للقطاع، التي يعود آخر إحصاء شامل بشأنها إلى سنة 2005، معتبرا أن النتائج المنتظرة ستوفر مرجعا أساسيا لدعم الاستثمار الفلاحي وتحسين توجيه السياسات والبرامج التنموية وتعزيز استدامة القطاع.

ويكتسي التعداد العام الأول للفلاحة أهمية خاصة باعتباره أداة لتوفير صورة شاملة عن واقع النشاط الفلاحي في تونس، بما يساعد على بناء قرارات تستند إلى بيانات دقيقة، ودعم التنمية الفلاحية وتعزيز الأمن الغذائي.

 

صلاح الدين كريمي 

share