languageFrançais

مؤتمر إقليمي بتونس لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في منطقة المتوسط

تحتضن تونس مؤتمراً إقليمياً بعنوان "حوارات المتوسط من أجل التمكين الاقتصادي للمرأة"، بمشاركة ممثلين عن تونس والمغرب ومصر ولبنان وفلسطين، بهدف تبادل الخبرات والتجارب في مجال الإدماج الاقتصادي والمالي للنساء، واستكشاف آليات تمويل ومرافقة أكثر استجابة للنوع الاجتماعي، وتعزيز التعاون الإقليمي من أجل دعم ريادة الأعمال النسائية وتوسيع فرص التشغيل.

وينتظم المؤتمر بدعم من منظمة COSPE وشركائها، في إطار مبادرات ومشاريع تستهدف تعزيز الإدماج المالي والمهني والاجتماعي للنساء، وتطوير مقاربات تنموية أكثر شمولاً، بما يدعم مشاركتهن في النشاط الاقتصادي ومواقع القيادة وصنع القرار. ويجمع اللقاء نحو 70 مشاركاً من مختلف البلدان المعنية، لبحث التحديات المشتركة واستعراض التجارب والممارسات القابلة للتطوير والتعميم.

وتتمحور أشغال المؤتمر حول ثلاثة مجالات رئيسية، تشمل الإدماج المالي والتمكين الاقتصادي للمرأة، والإدماج المهني والاجتماعي، إلى جانب الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودور النساء في القيادة والتنمية الجهوية. كما يهدف إلى إبراز الآليات المالية وغير المالية التي يمكن أن تسهم في تحسين نفاذ النساء إلى التمويل والأسواق، وتعزيز قدراتهن على بعث المشاريع وتطويرها، فضلاً عن دعم الحوار بين مختلف الفاعلين في المنظومات الاقتصادية والاجتماعية.

ويستند هذا التوجه إلى تجارب ميدانية تنفذ في إطار عدد من المشاريع، من بينها مشروع InclusiveNISSA الممول بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي، والذي تنفذه منظمة COSPE في تونس والمغرب ومصر ولبنان وفلسطين. ويعمل المشروع على تعزيز الإدماج المالي للنساء، وتطوير آليات تمويل تراعي النوع الاجتماعي، وبناء القدرات، ودعم الحوار بين الأطراف المعنية لتحسين البيئة الحاضنة لريادة الأعمال النسائية.

كما تشمل المبادرات مشروع NASIJ، الممول من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي في تونس، والذي يستهدف ولايات المهدية والمنستير وصفاقس، ويركز على تنمية مهارات الشباب والنساء وتحسين فرص تشغيلهم في قطاع النسيج والملابس، بما يدعم النفاذ إلى العمل اللائق.

ويُضاف إلى ذلك مشروع FASSA، الممول بالاشتراك مع الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، وينفذ في ولايات جندوبة والقيروان والمهدية، ويهدف إلى تطوير سلاسل قيمة فلاحية مستدامة وشاملة، وتعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء العاملات والفلاحات، ودعم دورهن في القيادة والمساهمة في اتخاذ القرار داخل التعاونيات والهياكل المهنية.

ومن المنتظر أن يفضي المؤتمر إلى بلورة توصيات عملية لتعزيز التمكين الاقتصادي والمالي للمرأة، وتطوير آليات دعم أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجاتها، إلى جانب تحديد ممارسات ناجحة قابلة للتطبيق والتوسع في البلدان المشاركة.

كما يُرتقب أن يسهم في توثيق التجارب وتبادل الأدوات والمنهجيات المبتكرة، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات العمومية والجهات المالية ومنظمات المجتمع المدني والهياكل الداعمة لريادة الأعمال. وتشمل النتائج المنتظرة أيضاً تحديد أولويات مشتركة للمناصرة والتعاون المتوسطي، وصياغة مقترحات تدعم الحوار الإقليمي الذي يروج له الاتحاد من أجل المتوسط، بما يعزز نفاذ النساء إلى التمويل والأسواق وفرص التشغيل، ويدعم ريادة الأعمال النسائية ومشاركتهن في مواقع القيادة وصنع القرار.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين بلدان المتوسط وتبادل الحلول العملية للتحديات التي تواجه النساء في المجال الاقتصادي، بما يتيح الاستفادة من التجارب المختلفة وتطوير مبادرات مشتركة أكثر قدرة على دعم الإدماج الاقتصادي وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
 

 

بشرى السلامي 

share