مسنات الحياري: تونس مرجع في جودة زيت الزيتون وتقنيات إنتاجه وتطويره
أكدت مسنات الحياري، العضو المؤسس للشبكة النسائية العربية لزيت الزيتون ومسؤولة البرامج ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن تونس تمثل مرجعًا في مجال زيت الزيتون، لما تمتلكه من خبرات وتقنيات يمكن الاستفادة منها لتطوير الإنتاج وتحسين الجودة، معربة عن تطلعها إلى نقل التجارب التونسية إلى الأردن.
وجهة مهمة لتبادل الخبرات
وأضافت الحياري، في تصريح لموزاييك، خلال حفل توزيع جوائز المسابقة الدولية لزيت الزيتون «DIDO International»، الذي احتضنته العاصمة اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، في إطار تظاهرة «حفل الزيتون 2026»، أن تونس تمثل وجهة مهمة لتبادل الخبرات والتعرف على التقنيات الحديثة المعتمدة في قطاع الزيتون، مشيرة إلى اهتمامها بالاستفادة من التجربة التونسية في رقمنة عمليات المعاصر وتثمين مخلفات عصر الزيتون.
وأوضحت أن الشبكة النسائية العربية لزيت الزيتون انطلقت فكرتها خلال سنتي 2019 و2020، بمبادرة من مجموعة من النساء الأردنيات اللاتي جمعهن الاهتمام بقطاع الزيتون، لتتحول إلى جمعية زراعية غير ربحية تهدف إلى نشر ثقافة زيت الزيتون وتعزيز الوعي بأهميته لدى مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الأطفال والشباب والنساء.
ضمان إنتاج زيت زيتون عالي الجودة.
وبينت الحياري أن عمل الشبكة يشمل مختلف مراحل سلسلة القيمة لزيت الزيتون، بداية من الممارسات الزراعية الجيدة، وصولًا إلى عمليات الجني والنقل والعصر، بهدف ضمان إنتاج زيت زيتون عالي الجودة.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أهمية اعتماد تقنيات الحصاد المائي والتقليم والتسميد والري التكميلي، خاصة في ظل شح المياه الذي تواجهه الأردن، مؤكدة ضرورة الالتزام بالممارسات السليمة أثناء جني الزيتون، من خلال اختيار التوقيت المناسب للقطاف، واستخدام الصناديق البلاستيكية بدل الأكياس، ونقل المحصول إلى المعاصر في أسرع وقت ممكن.
كما شددت على أهمية تطبيق الممارسات التصنيعية الجيدة داخل المعاصر، بما يشمل نظافة المعدات ومياه غسل الزيتون، باعتبارها عوامل أساسية للمحافظة على جودة المنتج والحصول على زيت زيتون بكر ممتاز.
وأضافت أن الشبكة تعمل على الترويج للمنتج المحلي وفتح أسواق تصديرية جديدة، إلى جانب تعريف المستهلكين، وخاصة النساء، بأهمية استهلاك زيت الزيتون البكر الممتاز، لافتة إلى أنها متذوقة معتمدة لزيت الزيتون لدى المجلس الدولي للزيتون، وأسهمت في تأسيس أول فريق نسائي للتذوق الحسي لزيت الزيتون في الأردن.
تكنولوجيا في متناول صغار الفلاحين
وفي حديثها عن الابتكار في قطاع الزيتون، أوضحت الحياري أنها ستشارك في الملتقى العلمي المصاحب لتظاهرة «حفل الزيتون 2026»، لتقديم مداخلة حول الابتكار والتكنولوجيا ودورهما في تحسين جودة الزيتون وزيت الزيتون.
وأكدت أن اعتماد التكنولوجيا لا يعني بالضرورة اللجوء إلى تجهيزات مرتفعة التكلفة، بل يمكن تحقيق نتائج مهمة من خلال تقنيات وممارسات بسيطة وميسورة الكلفة، تتلاءم مع إمكانات صغار الفلاحين.
وأشارت إلى أن صغر الحيازات الزراعية وتشتت الأراضي الفلاحية في الأردن يفرضان البحث عن حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق، من شأنها تحسين الجودة وتحقيق قيمة مضافة للمنتج، دون تحميل المزارعين أعباء مالية تفوق إمكاناتهم.
تونس مصدر للخبرة ونقل التجارب
وبخصوص مشاركتها في تظاهرة «حفل الزيتون 2026»، أكدت الحياري أن تونس، باعتبارها من أبرز البلدان المرتبطة بزيت الزيتون وخبراته، تمثل فضاء مهمًا لتبادل التجارب والتعرف على التقنيات الحديثة في هذا المجال.
وأبرزت اهتمامها بالاستفادة من التجربة التونسية في إدارة مخلفات المعاصر، ولا سيما مياه الجفت وجفت الزيتون، إلى جانب تقنيات الرقمنة المعتمدة داخل المعاصر، التي تتيح توثيق مختلف مراحل الإنتاج وأرشفتها، بما يساعد على تحسين الجودة وتتبع العمليات.
وختمت بالتأكيد على أن مشاركتها في التظاهرة تمثل فرصة للاطلاع على التجارب التونسية ونقل التقنيات الملائمة منها إلى الأردن، بما يسهم في تطوير قطاع الزيتون وتعزيز جودة الإنتاج، مع مراعاة خصوصية المزارع الأردني وإمكاناته.
وتنتظم تظاهرة «حفل الزيتون 2026» من 28 إلى 31 أكتوبر الجاري، بتنظيم من الشبكة النسائية التونسية لزيت الزيتون، وتتضمن معرضًا لمنتجات المرأة الريفية وحفل توزيع جوائز المسابقة الدولية لزيت الزيتون «DIDO International»، إلى جانب ملتقى علمي يناقش قضايا الابتكار والتكنولوجيا وتطوير قطاع الزيتون.
*صلاح الدين كريمي