languageFrançais

القاصر المتسبّب في حادث المحمدية.. مسؤول يوضّح العقوبات

تختلف العقوبات القانونية في تونس بحسب خطورة حوادث المرور والظروف المحيطة بها، خاصة إذا كان السائق قاصرا لا يحمل رخصة سياقة أو كان تحت تأثير الكحول، وفق ما أكده العميد هيثم الشعباني، رئيس فرع الوسط الغربي لسلامة المرور في تصريح لبرنامج 'صباح الناس'.

وأوضح الشعباني أن القاصر الذي يتسبب في حادث مرور دون أن يكون حاصلا على رخصة سياقة، يُعاقب بالسجن لمدة 6 أشهر وبخطية مالية تتراوح بين 200 و500 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتصل العقوبة، في صورة تسبب القاصر في جرح شخص أو أكثر، إلى 3 سنوات سجنا وخطية مالية قدرها 3 آلاف دينار، فيما تُرفع العقوبة إلى 5 سنوات سجنا وخطية مالية بـ5 آلاف دينار في صورة التسبب في وفاة شخص. أما في حال تسبب السائق القاصر في سقوط قتلى وجرحى ثم تحصّن بالفرار، فتصل العقوبة السجنية إلى 10 سنوات.

ويأتي هذا التوضيح عقب الفاجعة التي هزّت منطقة المحمدية يوم الاثنين الفارط، بعد أن تسبب قاصر يبلغ من العمر 17 سنة في حادث مرور أسفر عن وفاة امرأتين وجرح آخرين.

وفيما يتعلق بحوادث المرور الناجمة عن السياقة تحت تأثير الكحول، للقصر أفاد الشعباني بأن العقوبة تبلغ 3 سنوات سجنا وخطية مالية قدرها 3 آلاف دينار إذا أسفر الحادث عن جرح شخص أو أكثر، فيما تصل إلى 5 سنوات سجنا وخطية مالية بـ5 آلاف دينار إذا أدى الحادث إلى وفاة شخص.

القاصرون والمسؤولية الجزائية

وبخصوص المسؤولية الجزائية للقاصرين في حوادث المرور، أوضح رئيس فرع الوسط الغربي لسلامة المرور أن القانون التونسي يعتبر الطفل الذي لم يتجاوز سن 13 سنة غير مميز، وبالتالي تنتفي في حقه المسؤولية الجزائية.

أما بالنسبة إلى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 سنة، فيمكن مساءلتهم جزائيا بصفتهم أطفالا جانحين، مع إخضاعهم لأحكام خاصة تحت إشراف قاضي الطفولة، وفقا لما تنص عليه مجلة حماية الطفل.

وأشار إلى أن أقصى عقوبة سجنية يمكن أن تُسلّط على القاصر تبلغ 10 سنوات وتنفيذ العقوبة لا يكون داخل السجن، وإنما بمؤسسة إصلاحية، مع مراعاة الأحكام الاستثنائية التي تنص عليها مجلة حماية الطفل.

وفي ما يتعلق بمسؤولية الأولياء، بيّن الشعباني أن القانون يمكن أن يحمّلهم المسؤولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن الحادث، كما يمكن تتبّعهم من أجل إهمال شؤون قاصر، وفق التكييف الذي يعتمده القاضي. وشدّد على أن العقوبة الجزائية تظل شخصية، وتُسلّط على من تثبت مسؤوليته عن الجريمة.

 

share