languageFrançais

رئيس جمعية أولياء التلاميذ: تقليص التنقلات أولى من الحصة الواحدة

دعا رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ رضا الزهروني إلى اعتماد تنظيم للزمن المدرسي يضمن تقليص تنقلات التلاميذ إلى أدنى حد ممكن، والحد من الساعات الجوفاء، مع إبقائهم داخل المؤسسة التربوية خلال كامل الفترة الدراسية.

وأوضح الزهروني في تصريح للزميلة بشرى السلامي أن مقترحه لا يتعلق باعتماد نظام الحصة الواحدة بمعناه التقليدي، أي أن تبدأ الدراسة مثلا في الثامنة أو الثامنة والنصف صباحا وتنتهي في الثانية والنصف بعد الظهر، معتبرا أن هذا الخيار لا يأخذ بالضرورة بعين الاعتبار واقع المؤسسات التربوية في ظل الاكتظاظ ونقص البنية التحتية والموارد البشرية.

وقال إن المطلوب هو تنظيم جداول الأوقات بطريقة تسمح للتلميذ بالخروج من المنزل مرة واحدة والعودة إليه مرة واحدة، مع توزيع ساعات الدراسة بشكل يقلص الفترات الشاغرة بين الدروس.

واقترح الزهروني أن يبقى التلميذ داخل المؤسسة خلال الفترات التي لا تكون فيها لديه حصص مباشرة، عوض العودة إلى المنزل ثم الرجوع مجددا إلى المدرسة أو المعهد حيث يمكن استغلال هذه الفترات في المراجعة داخل قاعات مخصصة لذلك، خاصة في المدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية.

ويرى أن هذا التنظيم يمكن أن يخفف مصاريف التنقل على العائلات، ويحد من اضطرار التلاميذ إلى تناول وجبات خارج المنزل، فضلا عن تقليص تنقلاتهم في الطريق وما قد يرافقها من مخاطر.

شروط نجاح المقترح

ويشترط نجاح هذا التصور، وفق ما محدثنا ، توفير مجموعة من الظروف داخل المؤسسة التربوية، في مقدمتها فضاءات مناسبة للمراجعة والاستراحة، وتنظيم جيد لجداول الأوقات، وتقليص فعلي للساعات الشاغرة، وتوفير الإطار التربوي والإداري الضروري لتأطير التلاميذ خلال الفترات الممتدة بين الحصص.

وبخصوص علاقة هذا التنظيم بأوقات عمل الأولياء، أكد الزهروني أن الأولوية، في نظره، يجب أن تكون لمصلحة التلميذ وسلامته وقدرته على استيعاب المعارف، وليس فقط لملاءمة توقيت الدراسة مع توقيت عمل الأب أو الأم.

ودعا الأولياء للتكيف مع التنظيم الذي يخدم هذه الأهداف، مؤكدا أن الحلول ممكنة متى توفرت الإرادة، وأن الهدف النهائي يجب أن يكون تقليص تنقلات التلميذ، واستغلال كامل الوقت المدرسي داخل المؤسسة، وتوفير ظروف تربوية وأمنية ملائمة.

ويأتي هذا المقترح في سياق النقاش المتجدد حول تنظيم الزمن المدرسي مع بداية السنة الدراسية 2026-2027، في ظل تحديات تتعلق بالاكتظاظ والبنية الأساسية والموارد البشرية وظروف التلاميذ داخل المؤسسات التربوية.
 

بشرى السلامي

share