languageFrançais

25 ألف موطن تكوين و4 دورات سنوياً: مستجدات العودة التكوينية

تحمل العودة التكوينية للسنة 2026-2027 جملة من المستجدات التي تراهن من خلالها الوكالة التونسية للتكوين المهني على تحديث منظومة التكوين، أبرزها اعتماد أربع دورات تكوينية سنوياً لأول مرة، وإحداث اختصاصات جديدة، إلى جانب برمجة 25315 موطن تكوين موزعة على 262 اختصاصاً، مع مواصلة رقمنة الخدمات وتأهيل مراكز التكوين المهني.

ومن بين أبرز التغييرات التي ستدخل حيز التنفيذ بداية من السنة التكوينية الجديدة، التخلي عن نظام الدورتين السنويتين واعتماد أربع دورات تشمل سبتمبر ونوفمبر 2026، ثم فيفري و أفريل 2027، بما يتيح فرصاً إضافية للراغبين في الالتحاق بمسالك التكوين المهني على امتداد السنة.

كما شهدت عملية التسجيل عن بعد جملة من التحسينات التقنية، حيث انطلقت منذ 19 جوان 2026 عبر منصة إلكترونية جديدة تعتمد الربط الآلي بالحالة المدنية ونظام ترتيب إلكتروني للمترشحين حسب الاختصاص، مع تمكينهم من اختيار ستة اختصاصات وإعلامهم آلياً بنتائج القبول، فضلاً عن اعتماد الدفع الإلكتروني، في إطار دعم التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الإدارية.

وفي ما يتعلق بالعرض التكويني، ارتفع عدد مواطن التكوين المبرمجة خلال دورتي سبتمبر ونوفمبر 2026 إلى 25315 موطناً، مقابل 23750 موطن تكوين خلال دورة سبتمبر 2025، أي بزيادة تناهز 7 بالمائة، موزعة على 262 اختصاصاً ناشطاً بمختلف مراكز التكوين المهني.

 إحداث خمسة اختصاصات جديدة لأول مرة

وتشمل المستجدات أيضاً إحداث خمسة اختصاصات جديدة لأول مرة، من بينها تقنيات الاتصالات باختيار ملتيميديا، والبرمجة في الواب وتقنيات الجوال، والتزويق الداخلي، وتركيب الأنظمة الشمسية، إضافة إلى اختصاص عون في الخبازة والمعجنات، في خطوة تستهدف مواكبة التحولات التكنولوجية والاستجابة لحاجيات سوق الشغل في عدد من القطاعات الواعدة.

وبالتوازي مع تطوير العرض التكويني، واصلت الوكالة تنفيذ برنامج لتحديث مراكز التكوين، شمل أكثر من 60 مركزاً وإنجاز أكثر من 80 مشروع صيانة، إلى جانب إحداث وتهيئة أكثر من 30 فضاءً بيداغوجياً وتحديث أكثر من 20 ورشة في اختصاصات تقنية وصناعية مختلفة، بما يسهم في تحسين ظروف التكوين والارتقاء بجودة التأطير.

كما تم تدعيم هذه المراكز بتجهيزات رقمية وصناعية حديثة، شملت برمجيات متخصصة وحواسيب محمولة ومعدات مهنية في مجالات الميكانيك والطاقة الشمسية والكهرباء والصناعات الغذائية، بهدف تقريب التكوين من التطورات التكنولوجية ومتطلبات المؤسسات الاقتصادية.

وفي إطار مواصلة مسار الرقمنة، تعمل الوكالة التونسية للتكوين المهني على تطوير موقعها الإلكتروني وإحداث صفحات رقمية خاصة بكل مركز تكوين، بالتوازي مع تحسين أداء منصة التسجيل الإلكترونية من خلال تبسيط إجراءات الولوج، وتعزيز أمن المعلومات وحماية المعطيات الشخصية، بما يضمن خدمات رقمية أكثر نجاعة واستقراراً.

وتعكس هذه الإجراءات توجهاً نحو تحديث منظومة التكوين المهني، عبر توسيع فرص الالتحاق بالتكوين، وتنويع الاختصاصات، وتحسين جودة الخدمات، بما يعزز جاهزية المتكونين للاندماج في سوق الشغل والاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الوطني.
 

بشرى السلامي

share