'تونس عاصمة للسياحة العربية 2027'.. خطط للترويج واستثمارات في الجهات
تستعد تونس لتنظيم تظاهرة ''تونس عاصمة السياحة العربية 2027"، وأعلنت وزارة السياحة أنها استكملت بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المرحلة الأولى من المسابقة الوطنية المخصصة لإعداد الشعار والهوية البصرية الرسمية للبرنامج، والتي عرفت إقبالًا هامًا ومشاركة متميزة من قبل الطلبة والمبدعين من مختلف المؤسسات الجامعية ومجالات الاختصاص ذات العلاقة.
إعلان الشعار الرسمي لبرنامج ''تونس عاصمة السياحة العربية 2027''.. في ماي
وتولّت لجنة تحكيم مشتركة، تضم خبراء في مجالات التصميم والاتصال والسياحة، دراسة وتقييم جميع الأعمال المترشحة وفق معايير فنية وإبداعية دقيقة، أسفرت عن اختيار أفضل خمسة مرشحين وستتم دعوة أصحاب هذه الأعمال للمشاركة في هاكتون إبداعي يُنظَّم يومي 1 و2 ماي 2026 بالمعهد العالي للدراسات السياحية والفندقية بسيدي الظريف، بهدف مزيد تطوير المقترحات المقدمة وصقلها بمرافقة خبراء مختصين، بما يضمن إنتاج هوية بصرية متكاملة تعكس خصوصية الوجهة التونسية وتدعم إشعاعها عربياً ودولياً.
وعلى إثر هذا الهاكتون، سيتم الإعلان عن الأعمال الثلاثة الفائزة الأولى التي ستحظى بجوائز مالية، إلى جانب اعتماد العمل المتوج بالمرتبة الأولى كشعار وهوية بصرية رسمية لبرنامج ''تونس عاصمة السياحة العربية 2027'' وذلك في إطار دعم الطاقات الشابة وتعزيز مساهمتها في المشاريع الوطنية الكبرى، بما يرسّخ دور الجامعة كمحرك للإبداع والتنمية وفق معطيات وزارة السياحة .
خطط ترويجية بالأسواق الخارجية وأخرى تهم النظافة وجودة المنتج وطنيا
وفي سياق متصل، تم بالوزارة تنظيم لقاء بحضور مختلف الفاعلين في القطاع السياحي والصناعات التقليدية خُصّص لمتابعة تنفيذ الخطة الترويجية بالأسواق الخارجية واستعراض المشاركة التونسية في كبرى التظاهرات والمعارض الدولية، على غرار معرض بورصة برلين للسياحة "ITB Berlin" إلى جانب النظر في الملاحظات والمقترحات الرامية إلى مزيد دفع الاستثمارات النوعية وتعزيز الحركة السياحية خلال الفترة المقبلة.
واكد الحاضرون على دور المؤسسات السياحية في مجهودات النظافة والعناية بالمحيط، بما ينعكس إيجابًا على جودة المنتوج والصورة العامة للوجهة ودعم خطة العمل الخاصة بتحفيز الاستثمار، وتسريع نسق إنجاز المشاريع النوعية، للرفع من طاقة الإيواء بمختلف المناطق ومراجعة مواصفات المؤسسات السياحية وتأهيلها بما يستجيب لمتطلبات الحرفاء التونسيين والأجانب والارتقاء بجودة الخدمات وتحسين القدرة التنافسية.
وتم التاكيد على اهمية تدعيم الربط الجوي وتعزيز النقل السياحي البري الداخلي بما ييسّر تنقل السياح بين الجهات ويدعم تكامل العرض الوطني و حسن الاستعداد لتظاهرة تونس عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027 وتطوير التنشيط السياحي باعتماد مقاربة جديدة تقطع مع الصورة النمطية المستهلكة.
ميناء حلق الوادي يستقبل حوالي 210 ألف سائح إلى اليوم
وفي جانب آخر، أكد Silvio loiodice، مدير الرحلات البحرية بشركة Costa خلال لقاء بالوزارة، حول آفاق تطوير السياحة البحرية وتعزيز وتكثييف برمجة الرحلات نحو الموانئ التونسية، اكد تنامي جاذبية تونس ضمن مسارات الرحلات البحرية، مشيرًا إلى أن عدد المسافرين الوافدين عبر ميناء حلق الوادي يبلغ حوالي 6600 مسافر في الرحلة الواحدة، يتوجّه منهم نحو 90% لزيارة المواقع الأثرية والثقافية، ونقاط الجذب السياحي مع إقبال خاص على اقتناء الهدايا التذكارية من منتوجات الصناعات التقليدية، بما يعكس جودة التجربة السياحية المقدّمة وتنوّعها.
كما أعلن عن تعزيز البرمجة نحو تونس من خلال الترفيع في نسق الرحلات بدايةً من سنة 2027، مشيرًا إلى أن هذا القرار يأتي نتيجة ما توفره الوجهة التونسية من استقرار أمني ومنتوج سياحي متنوع يتماشى مع تطلعات الوافدين على الرحلات البحرية.
ومن جهته، أبرز رئيس الغرفة الوطنية للنقل السياحي سليم بن جاب الله أن عدد الوافدين عبر الرحلات البحرية السياحية بلغ، منذ بداية 2026 حوالي 210 ألف سائح، مع تسجيل اهتمام متزايد من قبل مجموعة من المجهّزين البحريين الدوليين.
وتم التأكيد خلال اللقاء على العمل متواصل، بالشراكة مع مختلف المتدخلين، لتعزيز جاذبية الموانئ السياحية بمختلف الجهات، والرفع من طاقة استيعابها، والارتقاء بجودة خدماتها، بما يدعم تموقع تونس كوجهة متوسطية أساسية في هذا المجال مع الاستفادة من المؤشرات المسجلة وتنامي نسق الإقبال يعكسان ثقة متزايدة في الوجهة التونسية، مؤكدًا أن هذا النمط السياحي يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية، و يعزّز التوجه نحو تثمين السياحة الثقافية ذات القيمة المضافة العالية.
وتم مؤخرا معاينة الاستعدادات لانطلاق أشغال إعادة تهيئة مختلف المنشات الترفيهية بميناء سيدي بوسعيد والتي تشمل إعادة تهيئة الأرصفة وحاجز الحماية الحجري وقدم أمير القسمطيني مدير الموانئ البحرية بوزارة التجهيز والإسكان عرضًا لمخطط الأشغال ومختلف مراحل التهيئة المبرمجة، مبرزًا أن الوزارة ستتولى المتابعة الدورية لتنفيذ الأشغال بالتنسيق مع وزارة السياحة ومختلف الأطراف المتدخلة.
إعادة تهيئة ميناء سيدي بوسعيد وتقدُم استثمارات سياحية بعدد من الجهات
وأكد وزير السياحة سفيان تقية، بالمناسبة، على ضرورة توفير كافة التسهيلات اللازمة لإنجاز أشغال التهيئة في الآجال المحددة وطبقًا للشروط الإدارية والفنية المنصوص عليها، مع إحكام التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة لضمان حسن سير الأشغال ومتابعتها كما أبرز أهمية هذا المشروع من الناحية الاقتصادية والتنموية، باعتباره يهدف إلى تطوير البنية التحتية للموانئ الترفيهية وتعزيز قطاع السياحة الترفيهية والرحلات البحرية، بما يدعم جاذبية الوجهة السياحية سيدي بوسعيد.
وفي إطار دفع الاستثمار السياحي خاصة بالجهات، تم بولاية سليانة الانطلاق بإحداث القرية الحرفية للصناعات التقليدية بالحي الإداري بسليانة الجنوبية، وهو مشروع ظلّ معطّلًا لسنوات، قبل أن يشهد مؤخرًا تقدّمًا فعليًا في مسار إنجازه خاصة بعد حلحلة مختلف الإشكاليات العالقة ويمتدّ المشروع على مساحة تُقدّر بـ500 م²، بكلفة جملية تبلغ 2500 ألف دينار، ويشمل قاعة عرض كبرى وثماني ورشات إنتاج ومرافق صحية، إضافة إلى مقرّ للمندوبية الجهوية للصناعات التقليدية، بما يجعله فضاءً متكاملاً يعزّز دعم الحرفيين ويساهم في تثمين الصناعات التقليدية بالجهة.
وتم تسجيل تقدم في إحدى المؤسسات السياحية بمعتمدية سليانة الشمالية، في انتظار استكمال تجهيزاتها، مع التأكيد على ضرورة تسريع دخولها حيّز الاستغلال قريبا ويذكر انه تمّت إعادة فتح ، مؤسسة سياحية أخرى بمعتمدية قعفور بعد تهيئتها ، وذلك في إطار دعم طاقة الإيواء وإعادة تنشيط الحركية السياحية والاقتصادية بالجهة والتي ستدعم مشاريع الإقامات الريفية والاستضافة العائلية بكلّ من سليانة وكسرى، .
هناء السلطاني