معهد الصحافة يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي والتضليل الإعلامي
على هامش الملتقى العلمي الدولي في علوم الإعلام والاتصال، كشف مدير المعهد عن مشاريع أكاديمية جديدة، ونبّه إلى تحديات كبرى تواجه مهن الاتصال في تونس، أبرزها الذكاء الاصطناعي وانعدام الأخلاقيات الرقمية.
وقد انعقد الملتقى الدولي السنوي الذي ينظمه معهد الصحافة وعلوم الإخبار، وهو تقليد راسخ منذ أكثر من عقدين في تونس، يجمع أكاديميين وخبراء من تونس وأوروبا والعالم العربي ، هذه السنة تحت شعار ''مهن الاتصال في مواجهة البيئة الرقمية''.
وفي تصريح لموزاييك، كشف مدير المعهد عن استعدادات لإطلاق إجازة جديدة في الميديا الرقمية السنة المقبلة، بالإضافة إلى مشروعي ماجستير في الصحافة الدولية والاتصال السياسي والمؤسسي. غير أن هذه الديناميكية الأكاديمية تواجه تحولات عميقة في البيئة الرقمية.
وأوضح المدير أن المعهد نظّم قبل أشهر ملتقى حول الذكاء الاصطناعي، وهذه السنة خُصّصت فعاليات الملتقى لمهن الاتصال، وذلك للتحدث عن المخاطر الجديدة. وأبرز هذه المخاطر أن الذكاء الاصطناعي أصبح يهدد قدرة الناس على التمييز بين الحقيقة والزيف، في وقت يتم فيه تصنيع حملات تضليل معلوماتي واسعة.
كما لاحظ المدير أن الجمهور تحول من متلقي إلى منتج للأخبار، مما يطرح إشكاليات كبرى بالنسبة للاتصال الحكومي والمؤسسي. أما على الصعيد المحلي، فتواجه مهن الاتصال في تونس صعوبات مرتبطة بالتنظيم الإداري والحوكمة والأخلاقيات، وغياب قوانين واضحة تنظم هذا القطاع.
وشدّد على أن هذا الملتقى يشكل فرصة سنوية للمزاوجة بين مختصي الصحافة والاتصال، بهدف جعل مهنة "المتواصل" مهنة معترفا بها مؤسسيا وإداريا وقانونيا، خاضعة للأخلاقيات ومنظمة، وفي خدمة الصالح العام.
بشرى السلامي