غوتيريش في خطاب الوداع: العالم يتغير والقوة تنتقل من الإنسان إلى الآلة
تحت شعار ''استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة في خدمة الجميع''، انطلقت صباح اليوم الثلاثاء أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة بحضور 71 رئيس دولة و45 رئيس حكومة، و50 وزيرًا و11 نائب رئيس وولي عهد واحد.
وقد افتتح الدورة الرئيس الجديد للدورة، السيد خليل الرحمن، من بنغلاديش، وأعطى الكلمة للأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي ألقى كلمته الأخيرة أمام الجزء رفيع المستوى من دورة الجمعية الحالية كأمين عام. وقد ركز غوتيريش في كلمته على المخاطر التي يواجهها عالم اليوم والتي ستترك أثرها في المستقبل وتكتوي بنارها الأجيال القادمة إن لم يتم احتواؤها قبل فوات الأوان.
حروب.. وحقوق الإنسان تداس
وبدأ الأمين العام خطابه بما شاهده في العقد الأخير منذ أن تولى المنصب في بداية عام 2017، حيث شهد العالم مجموعة من الظواهر قائلا: ''خلال العقد الماضي، اندلعت الحروب بعواقب مدمرة واستمرت بقسوة شنيعة، وتم استهداف المدنيين''.
وتابع: ''حقوق الإنسان تُداس والجوع جُعل سلاحًا وقُتل العاملون في المجال الإنساني، وتم تجاهل القانون الدولي. تعمقت الانقسامات الجيوسياسية واشتدت أوجه عدم المساواة وتآكلت الثقة وانتقلت أزمة المناخ من تحذير بعيد إلى واقع يومي، وتحرك الذكاء الاصطناعي بسرعة فاجأت حتى الذين أنشأوه''.
الذكاء الاصطناعي .. الخطر ليس في التكنولوجيا بل في التكنولوجيا دون مسؤولية
وبعد الحديث عن تحديات المناخ، تناول الأمين العام تحديات الذكاء الاصطناعي، قائلا: '' لقد تغيّرت قواعد اللعبة، مع وعد هائل لدفع الطب للأمام، وتسريع الاكتشافات العلمية، وتوسيع الفرص، وتحسين حياة الناس، يجب أن لا تخطئ فالخطر ليس في التكنولوجيا، الخطر هو التكنولوجيا بدون مسؤولية، والقدرة بدون رقابة واتخاذ القرارات بدون شفافية، وهذا الخطر لا يمكن التقليل منه، حتى المطورون الذين يبنون هذه الأنظمة الآن يطلقون الإنذار''.
وأضاف: ''بعد عشر سنوات، أتمسك باعتقاد واحد أقوى مما كنت عليه عند وصولي: أعظم قوة ليست القوة على الهيمنة، بل هي القدرة على بناء مستقبل يعمل لصالح الجميع. مستقبلنا المشترك سيتحدد بمدى قدرة الإنسان على إدارة القوة بحكمة، بالتمسك بالقانون قبل أن يصبح الإفلات من العقاب أمرًا طبيعيًا، وبإنهاء الحروب قبل أن تبتلع الأجيال، وبمعالجة التفاوت قبل أن تنهار المجتمعات، وبالعمل بسرعة على مكافحة تغير المناخ قبل تجاوز النقاط الحرجة، وبإدارة الذكاء الاصطناعي قبل أن يديرنا هو، هذا هو التحدي الذي يواجه الجمعية العامة''.