languageFrançais

النفط يتراجع وسط آمال بإتاحة فرصة للدبلوماسية لإنهاء حرب إيران

انخفضت أسعار النفط اليوم ​الاثنين إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، وسط آمال بأن تتيح اجتماعات الأمم ​المتحدة هذا الأسبوع فرصة للجهود الدبلوماسية في الحرب ‌على إيران، ومع ترقب المستثمرين تعافيا جزئيا لشحنات النفط القادمة ‌من السعودية رغم الهجمات المتواصلة التي تشنها ‌جماعة الحوثي اليمنية.

ولامست العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أدنى مستوياتها منذ العاشر من سبتمبر في وقت سابق من اليوم الاثنين. وبلغ ⁠سعر خام برنت تسليم نوفمبر  102.09 دولار للبرميل بانخفاض بـ 1.78 دولار أو 1.71 بالمائة بعد أن انخفضت 0.91 بالمائة عند التسوية يوم الجمعة.

وانخفض خام غرب تكساس ​الوسيط تسليم أكتوبر، الذي تنتهي التداولات عليه غدا الثلاثاء، 1.97دولار أو 1.96 بالمائة إلى 98.33 دولار للبرميل بعد تراجع 1.58 بالمائة في ⁠الجلسة السابقة.

وقال تيم ووترر محلل الأسواق لدى كيه.سي.إم تريد "يبدو أن قدرا من علاوة المخاطر يجري استبعاده من أسعار النفط وسط آمال بأن يظهر هذا الأسبوع ⁠مسار دبلوماسي للتهدئة في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران".

وأضاف "ما إذا كانت تلك الآمال ستثبت صحتها أم لا، فتلك مسألة أخرى. وسيكشف الوقت ذلك".

وقال وسيط مقره سنغافورة إن خام غرب تكساس الوسيط كسر مستوى دعم نفسي مهم عند 100 دولار للبرميل، في حين أن بعض المستثمرين ربما يكونون نقلوا مراكزهم من عقود أكتوبر  إلى عقود نوفمبر قبل يوم من انتهاء التداول عليها.

وتبادلت إيران والولايات المتحدة تهديدات جديدة أمس الأحد وسط حالة من الجمود، لكن ​الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه منفتح على لقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الذي قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية أنه سيتوجه إلى نيويورك غدا الثلاثاء لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونقلت قناة الجزيرة عن المسؤول الأمني ‌الإيراني محسن رضائي قوله في مقابلة يوم السبت إن إيران أبلغت الوسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

ولكن التوتر في الشرق الأوسط ظل محتدما، إذ قال الحوثيون المتحالفون مع إيران إنهم ⁠هاجموا مواقع "حساسة" في العاصمة السعودية الرياض يوم السبت بصواريخ وطائرات مسيرة، إلى جانب منشأة تابعة لأرامكو ‌في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي قوله اليوم إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تستهدفها من قبل إذا شنت الولايات المتحدة هجوما جديدا عليها.

وذكرت ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة أن الصين طلبت من إيران المساعدة في كبح الحوثيين بعد مناشدة وجهتها السعودية إلى بكين في أعقاب الهجمات.

ودفعت هجمات الحوثيين على خط أنابيب شرق-غرب التابع لأرامكو السعودية شركة الطاقة ‌الحكومية إلى زيادة صادراتها عبر مضيق هرمز خلال الشهر الجاري ⁠والشهر المقبل، بعد وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال محللون من جيه.بي مورجان في مذكرة بتاريخ 18 سبتمبر أيلول "لا تزال تدفقات النفط من الشرق الأوسط قوية على نحو مفاجئ رغم تعطل خط أنابيب شرق-غرب ‌السعودي"، مضيفين أن إجمالي تدفقات النفط بلغ في المتوسط 17.1 مليون برميل يوميا خلال الأيام العشرة الماضية، أي أقل بمقدار 6.1 مليون برميل يوميا فقط عن متوسط 2025.

وقال المحللون "التحول الأبرز جاء من السعودية"، إذ أشارت بيانات الأقمار ‌الصناعية إلى ⁠أن متوسط كميات النفط السعودي المار عبر مضيق هرمز بلغ 2.9 مليون برميل يوميا خلال الأيام الستة الماضية، ارتفاعا من 700 ألف برميل يوميا فقط في شهر أوت.

(رويترز)

share