languageFrançais

الأهداف الاستراتيجية لميزانية الدولة لسنة 2027

تضمن تقرير لوزارة المالية تنفيذ ميزانية الدولة إلى موفى السداسي الأول من سنة 2026 والفرضيات والتوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027.

وحسب التقرير، ينبني إعداد ميزانية سنة 2027 على جملة من الأهداف الاستراتيجية التي تترجم التوجّهات الكبرى للدولة في مجال المالية العمومية وأهمها:  

العمل على مواصلة التحكم في عجز الميزانية. 

زيادة نسبة تعبئة الموارد الذاتية في الميزانية من مجموع الموارد والتقدم في رقمنة المنظومة الجبائية والمالية. 

مزيد دعم المداخيل غير الجبائية والترفيع في نسبتها من جملة الموارد الذاتية للدولة.   تعزيز الشفافية والحوكمة في التصرف في المال العام من خلال إرساء أنظمة مراقبة وتقييم أداء دورية. 

تثمين المؤسسات والمنشآت العمومية وإدراج آليات لضمان استمرارية نشاطها ودعم قدرتها التنافسية واستعادة إشعاعها الاقتصادي والاجتماعي. 

المساهمة في تحقيق التنمية الجهوية من خلال تعزيز المسؤولية المجتمعية للمؤسسات والمنشآت العمومية والعمل على إنجاز المشاريع التنموية المبرمجة بالجهات في أفضل الآجال ولا سيما تهيئة المناطق الصناعية وتوفير شبكات الربط بالماء والكهرباء وتوفير المرافق.  

توجّهات تعبئة الموارد:  

تقوم سياسة تعبئة موارد الدولة لسنة 2027 على خيار استراتيجي يهدف إلى تعزيز الاستقلالية المالية وترسيخ مبدأ التعويل على الذات، بما يضمن قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها والمحافظة على سيادة قرارها الوطني. 

وفي هذا الإطار سيتم استحثاث العمل على: 

-ترسيخ الاستقلالية المالية للدولة من خلال مواصلة الاعتماد على الموارد الذاتية كخيار استراتيجي بما يدعم القدرة على تمويل النفقات العمومية ويحد تدريجيًا من اللجوء إلى الاقتراض خاصة الخارجي. 

-الرفع من مردودية المنظومة الجبائية عبر توسيع قاعدة الاداء من خلال مواصلة التقدم في إدماج الاقتصاد غير المنظم بتكثيف جهود مختلف الهياكل والجهات المعنية وتنسيق تدخلاتها إلى جانب تحسين الامتثال الطوعي وتبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات الرقمية وتعزيز الثقة بين الإدارة الجبائية والمتعاملين الاقتصاديين بما يساهم في تحسين نسب الاستخلاص.

-تعزيز مكافحة التهرب والغش الجبائي من خلال توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وربط قواعد المعلومات بين مختلف الهياكل المعنية بما يسمح بإحكام الرقابة وتحسين استخلاص الموارد الجبائية. 

-تحديث الإدارة الجبائية والديوانية عبر رقمنة الخدمات والإجراءات وتطوير الأنظمة المعلوماتية وتبسيط المسارات الإدارية بما يرفع من جودة الخدمات ويعزز الشفافية والحوكمة.

-توجيه الامتيازات الجبائية وذلك باعتماد مقاربة انتقائية في منح الحوافز تقوم على تقييم الجدوى الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بما يعزز الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والقطاعات الاستراتيجية الداعمة للتنمية المستدامة والانتقال البيئي.  

-توظيف السياسة الجبائية كآلية لدفع النمو الاقتصادي من خلال دعم المبادرة الخاصة والجماعية وتشجيع بعث المؤسسات وريادة الأعمال بما يساهم في خلق الثروة ومواطن الشغل وتوسيع القاعدة الضريبية مستقبلاً. 

-تعزيز دور الشركات الأهلية باعتبارها أداة لتحقيق التنمية المحلية والاندماج الاقتصادي عبر تمكينها من التمويل والمرافقة، بما يدعم خلق المشاريع بالمناطق الداخلية ويقلص الفوارق الجهوية. 

-تنويع الموارد غير الجبائية من خلال تثمين أملاك الدولة وتحسين مردودية المؤسسات والمنشآت العمومية وتعزيز مساهمتها في تمويل الميزانية إلى جانب حسن استغلال الثروات الوطنية وخاصة الموارد الطبيعية خاصة من خلال استعادة نسق إنتاج وتصدير الفسفاط. 

-تحسين استدامة المالية العمومية عبر تحقيق نتائج أولية إيجابية والرفع من نسبة التمويل الذاتي للنفقات وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية، بما يدعم الاستقرار المالي ويحافظ على التوازنات الكبرى للمالية العمومية.  

توجّهات سياسة الإنفاق العمومي:

ترتكز سياسة الإنفاق العمومي لسنة 2027 أساسا على: 

-تعزيز البعد الاجتماعي للإنفاق العمومي من خلال إعادة توجيه الموارد المالية نحو البرامج والمشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر بما يعزز الدور الاجتماعي للدولة ويكرّس العدالة الاجتماعية ويضمن توزيعا أكثر إنصافا لثمار التنمية بين مختلف الفئات والجهات وكذلك من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية عبر مواصلة دعم الفئات الهشة ومحدودة الدخل، والمحافظة على الطبقة الوسطى وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، بما يساهم في الحد من الفقر والهشاشة وتعزيز التماسك الاجتماعي. 

-تعزيز التصرف في الإنفاق العمومي وتحسين آليات المتابعة والتقييم، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد العمومية.  

-مواصلة توفير الاعتمادات اللازمة لدعم المحروقات والمواد الأساسية والنقل، كآلية لإعادة توزيع الدخل وتحقيق العدالة الاجتماعية والحدّ من تأثير تقلبات الأسعار العالمية وذلك مع الحرص على مزيد ترشيد نفقات الدعم لضمان أكثر عدالة ونجاعة في استخدام الموارد العمومية والحد من التبذير وتحقيق أكثر مردودية للنفقات الاجتماعية.   

-مواصلة دعم التشغيل والحد من البطالة وتعزيز الإدماج الاقتصادي من خلال مواصلة فتح الانتداب في الوظيفة العمومية مع إعطاء الأولوية لأصحاب الشهائد العليا بما يساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية و تعزيز رصيد الإدارة من الموارد البشرية المختصة، بالإضافة إلى مواصلة الجهود الرامية لمقاومة كل أشكال التشغيل الهش.   

-الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وخاصة خدمات الصحة والتعليم والنقل والإدارة وتسريع رقمنة الخدمات العمومية وتقريبها من المواطن بما يعزز جودة المرفق العمومي.   

-دعم السياسة السكنية عبر تطوير برامج السكن الاجتماعي وتحسين ظروف النفاذ إلى السكن وتوسيع فرص امتلاك المسكن لفائدة الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، بما يساهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي.

-تعزيز الأمن الغذائي من خلال دعم الإنتاج الفلاحي وتطوير سلاسل الإنتاج والتخزين والتوزيع والرفع من الإنتاجية وتحقيق استقرار التزود بالمواد الأساسية بما يعزز قدرة البلاد على مواجهة التقلبات الخارجية.   

-تحقيق الأمن الطاقي من خلال تسريع الانتقال الطاقي وتكثيف الاستثمار وتوجيهه إلى الطاقات المتجددة، وتحسين النجاعة الطاقية والحد من التبعية للطاقات الأحفورية بما يساهم في تعزيز الأمن الطاقي وتقليص كلفة الطاقة والوفاء بالالتزامات البيئية والمناخية. 

-دعم التنمية الشاملة والانتقال البيئي عبر توجيه جانب من الإنفاق العمومي نحو حماية الموارد الطبيعية والتأقلم مع التغيرات المناخية بما يحقق تنمية اقتصادية واجتماعية أكثر استدامة. 

-الرفع من كفاءة الاستثمار العمومي من خلال إعطاء الأولوية للمشاريع ذات المردودية الاقتصادية والاجتماعية العالية وتسريع إنجاز المشاريع العمومية وتعزيز آليات المتابعة والتقييم لضمان تحقيق الأهداف التنموية. 

ويشمل ذلك تنزيل الاستثمارات المبرمجة في إطار مخطط التنمية 2026-2030 ولا سيما المشاريع المهيكلة في مجالات البنية التحتية والنقل والماء والطاقات المتجددة والتحول الرقمي والصحة والتعليم وتهيئة المناطق الصناعية بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويحفز الاستثمار الخاص ويدعم العدالة المجالية.

 

share