languageFrançais

اتفاقية 'زليكاف'..شريان جديد لتعزيز التجارة التونسية نحو أسواق أفريقيا

أكّدت مديرة التعاون الاقتصادي والتجاري والمكلفة بالتعاون مع أفريقيا بوزارة التجارة وتنمية الصادرات بشرى اللجمي أنّ تونس تواصل تعزيز حضورها كدولة رائدة في الاندماج الاقتصادي القاري، مستفيدة من الآليات والامتيازات التي تتيحها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية "الزليكاف" مبرزة التقدّم الذي حقّقته البلاد في تفعيل الاتّفاقية واستغلال الفرص المتاحة للقطاع الخاص التونسي.

نمو العمليات التجارية واكتشاح أسواق جديدة

ووفق اللجمي، حققت المؤسسات التونسية قفزة في حجم معاملاتها القارية منذ بدء أول عملية تجارية ضمن الاتفاقية في ماي 2023، حيث تمّ إنجاز 534 عملية تجارية في إطار هذه الاتفاقية مع ولوج المنتجات التونسية أسواقا جديدة مثل الكاميرون وغانا وتنزانيا وجنوب أفريقيا ونيجيريا.

وبيّنت اللجمي أنّ أهم المنتجات المصدرة تشمل الصناعات الميكانيكية وصناعة السيارات والمواد الصيدلانية والكيميائية ومواد البناء، إضافة إلى قطاع الخدمات كالصحة والسياحة والخدمات الهندسية والاستشارية.

للشركات التونسية فرص تصديرية في دول إفريقيا الغربية خاصة الكاميرون وكوت ديفوار والسنغال

وقالت المسؤولة إنّ الحكومة استكملت الإطار القانوني والمفاوضات الأساسية، والدور الآن يقع على عاتق القطاع الخاص لاستغلال هذه الأطر والامتيازات للتشبيك مع الشركاء في القارة الافريقية والاستفادة من سلاسل القيمة القارية مؤكدة استنادا إلى دراسات مركز النهوض بالصادرات، أن الإمكانات والفرص غير المستغلة للشركات التونسية تتركز بشكل كبير في دول إفريقيا الغربية الناطقة بالفرنسية خاصة الكاميرون وكوت ديفوار والسنغال.

وأشارت اللجمي إلى أنّ تونس تحتضن ندوة إقليمية يمتد نشاطها على مدى 4 أيام، بهدف تكوين وتأطير القطاع الخاص والمؤسّسات الصغرى والمتوسطة التونسية بشأن كيفية النفاذ للأسواق الأفريقية والاستفادة من الامتيازات التفاضلية للاتّفاقية.

المُصادقة على اتّفاقية "زليكاف" توفر سوقا واسعة للقطاع الخاص

من جانبها، أكدت مديرة دعم القطاع الخاص والتواصل بالأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (زليكاف) سينتيا غناسينغي ايسونام أن المصادقة على الاتفاقية توفر سوقاً واسعة للقطاع الخاص، حيث يمثل الشباب والنساء نحو 90% منه.

وأشارت إلى أنّ الملتقى المنعقد اليوم في تونس يهدف الى تنظيم دورات تدريبية للشركات لدعم قدرات المؤسسات الأفريقية وتسهيل نفاذها إلى أسواق المنطقة القارية للتبادل الحر الأفريقي (ZLECAf) وللتعريف بالأدوات المتاحة وسبل النفاذ إلى أسواق قارية جديدة (مثل أسواق مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية "SADC" ودول غرب أفريقيا "CEDEAO")، وعدم الاقتصار على السوق الإقليمية التقليدية لتونس (مثل "COMESA").

هيبة خميري

share