المزغني: هذه العقوبات لمسدي الخدمات غير الملتزمين بالفوترة الإلكترونية
أكد مصطفى المزغني، الرئيس المدير العام السابق لشبكة تونس للتجارة (TTN)، أن الفاتورة الإلكترونية تمثل تحولا جوهريا في منظومة المعاملات التجارية والجبائية في تونس، مشددا على أنها فاتورة لا مادية وغير ورقية، يمكن طباعتها وإدماجها ضمن أنظمة المعلومات، وهي معترف بها قانونيا من قبل الإدارة الجبائية.
الشروط القانونية
وأوضح المزغني أن الفاتورة الإلكترونية يجب أن تستوفي جملة من الشروط القانونية، من بينها احتواؤها على إمضاء إلكتروني، وتسجيلها لدى الهيكل المرخص له للغرض، إضافة إلى تضمينها المرجع الوحيد المسلم من هذا الهيكل.
وفي ما يتعلق بعقوبات عدم الامتثال، أشار إلى أن مسدي الخدمات الذين لا يلتزمون بإصدار الفاتورة الإلكترونية يواجهون خطايا مالية تتراوح بين 100 و500 دينار عن كل فاتورة.
وبيّن المزغني أن العمل على الفاتورة الإلكترونية انطلق منذ أكثر من عشر سنوات، وتحديدا سنة 2015، حيث تم إعداد النص القانوني المنظم لها، قبل أن يتم إدراجها في قانون المالية لسنة 2016 دون أن يعترض عليه أي نائب. وفي السنة نفسها صدر الأمر التطبيقي، ليتم في أكتوبر 2016 إصدار أول فاتورة إلكترونية في تونس من قبل شبكة تونس للتجارة.
وأضاف أن سنة 2025 شهدت خطوة جديدة في مسار التعميم، من خلال فرض إجبارية اعتماد الفوترة الإلكترونية على مؤسسات المحروقات والدواء، ليرتفع عدد مسدي الخدمات المعنيين بالفوترة الإلكترونية إلى نحو 310 آلاف.
التدرج أفضل مقاربة في التطبيق
واعتبر المزغني أن تعميم الفوترة الإلكترونية يمثل إجراء إيجابيا، لكنه شدد في المقابل على أن التدرج يبقى أفضل مقاربة لتطبيق هذا النظام، خاصة بالنظر إلى اختلاف جاهزية المؤسسات والقطاعات.
وأكد أن الإدارة الجبائية تمتلك الإمكانيات القانونية والعملية للتدرج في تطبيق الفاتورة الإلكترونية، التي دخل قانونها حيز التنفيذ بداية من 1 جانفي 2026، مذكّرا بأنه تم اليوم تعميمها على جميع عمليات إسداء الخدمات، بما في ذلك المصحات والورشات والنزل ووكلاء السيارات وغيرها.
وأشار المزغني إلى أن شبكة تونس للتجارة اشتغلت على تطوير منظومة قادرة على استيعاب حجم كبير من الفواتير، حيث يمكن للنظام معالجة نحو 10 ملايين فاتورة، مع أجل رد لا يتجاوز 10 ثوان، وهو ما يعكس الجاهزية التقنية لمواكبة هذا التحول الرقمي الكبير.