آية دغنوج تكسب رهان مهرجان بنزرت الدولي
افتتحت الفنانة التونسية آية دغنوج مساء الجمعة 17 جويلية 2026 فعاليات الدورة الثالثة والأربعين من مهرجان بنزرت الدولي في أول ظهور لها على ركح المهرجان وهي مشاركة جاءت في واحدة من أكثر السهرات مسؤولية باعتبارها سهرة الافتتاح التي تعد اختبارا حقيقيا لقدرة الفنان على كسب ثقة الجمهور وإطلاق دورة المهرجان بأفضل صورة.
ولم يكن رهان الافتتاح سهلا خاصة وأن آية دغنوج تعتلي ركح مهرجان بنزرت للمرة الأولى لكنها دخلت الموعد بثقة واضحة مستندة إلى مسيرة شهدت خلال السنوات الأخيرة حضورا متصاعدا في أبرز المهرجانات التونسية بعد افتتاحها مهرجان دقة في دورته الماضية واستعدادها لافتتاح مهرجان أم الزين بجمال خلال صيف 2026.
وانطلق العرض في حدود الساعة العاشرة ليلا ليتواصل إلى غاية منتصف الليل والنصف بقيادة المايسترو محمد الأسود في سهرة راهنت فيها الفنانة على المزج بين الأغنية التونسية والطرب الشرقي حيث حافظ الريبرتوار على هوية تونسية غلبت على نحو 70 بالمائة من البرنامج في تأكيد لحرصها على تثمين الموروث الموسيقي المحلي.
وقدمت آية دغنوج باقة متنوعة من الأعمال من بينها "ألف ليلة وليلة" و"البياع" و"بتونس بيك" كما اختارت أن تقدم لأول مرة أمام جمهور بنزرت أغنيتها الجديدة "مش هخسر" وهي عمل مصري بالكامل على مستوى الكلمات والألحان والتوزيع فيما تم تسجيلها وتصوير فيديو الكليب في تونس. ورغم أن الأغنية تؤدى لأول مرة على الركح فإنها لقيت تفاعلا لافتا من الجمهور.
وتواصل البرنامج بأغان من بينها "تعا ننسى" و"للمحبة" و"على خاطرك" و"بخنوق" إلى جانب كوكتال جمع "يا لال" و"يا سيد الناس" و"الحامدي" فضلا عن "وحش السرا" و"ناقوز" وميدلي من أعمال الراحلة صليحة إضافة إلى "نسمة الكافية" و"يا طير الحمام" و"مرض الهوى" و"نحلة" و"جيبولي خالي" التي خصصتها لتكريم الفنانة سعاد محاسن مع تمنياتها لها بالشفاء كما أدت إحدى أغنيات الفنانة علية.
ومن أبرز محطات السهرة، أداء آية دغنوج للتراث البنزرتي من خلال "يا نغارة" وغيرها من الأغاني المرتبطة بالجهة في خطوة فاجأت جمهور المهرجان الذي تفاعل مع تمكنها من أداء هذا اللون الغنائي. ويأتي هذا التوجه ضمن خيار فني تعتمده الفنانة في مختلف عروضها يقوم على تقديم جزء من الموروث الموسيقي الخاص بكل منطقة تزورها مساهمة منها في المحافظة على الهوية الموسيقية التونسية وإحياء خصوصية كل جهة.
ولم تخف الفنانة رغبتها في إطالة اللقاء مع الجمهور إذ واصلت الغناء بعد انتهاء التوقيت المبرمج للحفل وكانت تتوجه للحاضرين بين الحين والآخر بسؤال "نزيد" في مشهد عكس حالة الانسجام المتبادلة بين الركح والمدرجات ورغبة مشتركة في استمرار السهرة.
النجاح هو ثمرة عمل جماعي
وفي الندوة الصحفية التي أعقبت الحفل أكدت آية دغنوج أن ما حققته من نجاح هو ثمرة عمل جماعي مشيدة بفريقها الموسيقي وبالدعم الذي تتلقاه من زوجها. كما أوضحت في تصريح خاص لموزاييك أن مشاركتها في افتتاح مهرجان بنزرت تمثل خطوة جديدة في حلمها بأن تصبح فنانة تونسية ذات حضور عربي بمقاييس عالمية معتبرة أن اعتلاء ركح مهرجان قرطاج الدولي ليس سوى مسألة وقت ضمن مسار تعمل عليه بثبات.
ونجحت آية دغنوج في تقديم سهرة جمعت بين تثمين الموروث الموسيقي التونسي والانفتاح على التجارب العربية مؤكدة أن حضورها في المهرجانات الكبرى لم يعد مشاركة عابرة بل محطة جديدة في مسيرة فنية تتوسع عاما بعد عام.
ضياء شندول