languageFrançais

حكيم: أول طائرة ركبتها في حياتي كانت نحو تونس.. ولم أخشَ الغياب

أعرب النجم المصري حكيم، خلال استضافته في برنامج "كورنيش" اليوم الخميس 16 جويلية 2026، عن سعادته البالغة بتجدد اللقاء مع الجمهور التونسي بعد غياب دام 14 سنة، مؤكدًا أنه سيكون على موعد مع محبيه يوم 18 جويلية الجاري على ركح مسرح دقة الدولي.

وأكّد حكيم أن لتونس معزة خاصة في قلبه، مشيرًا إلى مشاعر الحب والامتنان والتقدير التي يكنّها للشعب التونسي، لأن أول حفل قدّمه خارج مصر، وأول تأشيرة خُتمت على جواز سفره، وأول رحلة جوية قام بها في حياته، كانت كلها نحو تونس للغناء على ركح قرطاج في 6 أوت 1992، قائلًا: "تونس أهدتني تأشيرة النجاح". وأضاف أنه غنى سابقًا في كل المهرجانات التونسية، فضلًا عن الحفلات الخاصة وحفلات رأس السنة.

كما أوضح النجم المصري أنه لم يخشَ قط أن ينساه الجمهور التونسي رغم سنوات الغياب، لكونه يلمس هذا الحب والحنين المتبادل باستمرار عند لقائه بالجالية التونسية في أوروبا.

وعن مسيرته الفنية، اعتبر حكيم أن النجاح الحقيقي في الماضي كان أصعب بكثير مقارنة باليوم، حيث بات بإمكان أي شخص الانتشار وتحقيق الشهرة في ثوانٍ معدودة، مستدركًا: "لكن تبقى الاستمرارية هي الرهان الأصعب".

واستحضر بداياته مع ألبوم "نظرة" عام 1991، الذي كان أول ألبوم يقدّم الموسيقى الشعبية التقليدية بطريقة عصرية، في مغامرة تكللت بنجاح باهر. 

وتابع: "لم أشعر مطلقًا بالفشل، ولا أحب هذا الإحساس، لذلك تجنبته طوال 34 سنة حافظت فيها على مكانتي بشهادة الجميع".

وحول فلسفته الموسيقية، أشار إلى أنه يحاول جعل الموسيقى في خدمة المستمع عبر تقديم أغنية "رشيقة"، حيث يمكن للمستمع أن يرقص على كلمات حزينة بلحن مبهج وموسيقى خفيفة، وهي تركيبة وصفها بالصعبة لأنها "حزينة بدمّ خفيف".

وعن حياته الشخصية، أقرّ النجم المصري بأنه حقق كل أحلام طفولته في أن يكون محبوبًا ويغني على مسارح العالم، مستدركًا بمرارة: "لكن الشهرة أخذت مني هدوء الأعصاب وزرعت فيّ الخوف.. لم أشاهد أبنائي وهم يكبرون، وجدتها فجأة شبابًا تتراوح أعمارهم بين 20 و28 عامًا يدرسون في الخارج.. لم أرَ طفولتهم ولا شبابهم".

وفي تقييمه للساحة الحالية، وصف حكيم الأغاني المولدة بالذكاء الاصطناعي بأنها "دون إحساس". وعن أغاني المهرجانات، أوضح أنه كان يؤيد قرار الرقابة بمنع بعضها بسبب "الكلمات الهابطة"، معتبرًا أن الشباب استوعبوا الدرس الآن وحسّنوا من مضامينهم، مع إتقانهم للتوزيع والموسيقى التي نالت إعجاب الناس.

وفي ختام اللقاء، عرّج حكيم على الشأن الرياضي، واصفًا النجم الأرجنتيني ميسي بأنه "كائن فضائي غير عادي"، كما أشاد بالأداء البطولي والروح العالية للمنتخب المصري في مسابقة كأس العالم، مؤكدًا أن كل اللاعبين تركوا بصمتهم وقدموا أداءً كبيرًا.