languageFrançais

المكلّف العام بنزاعات الدولة: الحكم في 6572 قضية لفائدة الدولة

كشف المكلف العام بنزاعات الدّولة الشاذلي الرحماني اليوم الجمعة 12 جوان 2020  أن عدد القضايا المحكوم فيها لفائدة الدّولة قد بلغت 6572 قضية من 2017 إلى 2019 ، وأن الملفات المفتوحة بالمؤسسة بلغ مجموعها سنة 2019،  14565  من ضمنها 2145 جزائي و3978 عقاري و2108 مدني و2037 استحقاقي ، إضافة إلى 1361 إداري و2936 متعلقة بصندوق ضمان حوادث السيارات.

وبخصوص الأموال المنهوبة بالخارج، لاحظ المكلف العام بأن هذا الملف يمثل مسارا طويلا ومتشعبا، وأن المؤسسة ماضية في تعقب تلك الأموال والعمل على استرجاعها بحكم أنها راجعة للشعب التونسي، وان الموضوع يستدعي تضافر جهود الأطراف المتداخلة فيه.

ودعا إلى ضرورة  العمل فيه ضمن وحدة عمل جماعية (Task Force)، مضيفا أنه لا بدّ من التعجيل بإصدار الأمر الذي بموجبه يوكل لمؤسسة المكلف العام رئاسة اللّجنة الوطنية المتكونة من لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي ووزارة المالية ووزارة العدل ووزارة الشؤون الخارجية، لتبادل المعلومات بينها بهدف إضفاء مزيد من النجاعة على عملها.

أما فيما يتعلق بإستراتيجية المؤسسة خلال الفترة القريبة القادمة، كشف الشاذلي الرحماني أنها سترتكز على تعزيز قدرات قسم التنفيذ بالمؤسسة ومنحها إمكانيات إضافية لإنفاذ القانون لتحقيق النتائج المرجوة وذلك بالعمل على تنفيذ تلك الأحكام الصادرة لفائدة الدّولة والبحث في الأسباب المعيقة لتنفيذها مهما كان الطرف الصادر ضدّه تلك الأحكام ومكانته ، عملا بمبدأ مساواة كافة المواطنين  أمام القانون.

وأضاف المكلف العام أن مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدّولة في تواصل مع مختلف هياكل الدّولة بخصوص عديد الملفات خصوصا الملفات ذات المردودية المالية العالية مثل ملفات استخلاص الغرامات لفائدة الدّولة ضدّ بعض الشركات البترولية ، حيث تمّ التنسيق مؤخرا مع مسؤولي وزارة الطاقة لتهيئة الملفات من الناحية الاجرائية بما سيمكن من استخلاص مبالغ هامة لفائدة الدّولة.

ولدى استفسار الرحماني حول ملف العدالة الانتقالية الذي لا يقلّ أهمية عن باقي الملفات التي تشغل بال الرأي العام الوطني ، أوضح المسؤول الأول عن جهاز المكلف العام بنزاعات الدولة، أن ما يتردّد عن تخلّف المكلف العام على الحضور في بعض القضايا لا أساس له من الصحة ، وأنه إن حصل وتخلف عن الحضور فمردّ ذلك عدم استدعائه طبقا للقانون ، مؤكدا في هذا السياق انخراط المؤسسة في المسار واستعدادها للمساهمة في أي تصور جديد لتفعيل هذا الملف  الذي عملت عليه لمدّة سنوات.  

وأشار الرحماني إلى وجود خلط في الأذهان بشأن دور الجهاز حيث يعتبره البعض ممثلا للحكومات والحال أنه ممثل الدّولة ، مضيفا أن مكافحة الفساد وحماية المال العام من صميم صلاحياته.