النائب خالد الكريشي: دعاة الإنقلاب على الشرعية لن يفتكّوا السلطة
تفاعلا مع دعوات بعض المدوّنين وعدد من الصفحات على شبكة التواصل الإجتماعي وعرائض لسحب الثقة من الحكومة والتجمّع أمام البرلمان، نشر النائب عن حركة الشعب خالد الكريشي تدوينة خاطب فيها من أسماهم بدعاة الإنقلاب على الشرعية الدستورية والقانونية وعلى نتائج الصندوق الإنتخابي بأنّهم لن يمرّوا ولن يتمكنوا من افتكاك السلطة.
وفي ما يلي نص التدوينة
"لن تمروا ..رغم غياب التضامن الحكومي؛
دعاة الانقلاب على الشرعية الدستورية والقانونية - المجهولين اسما وصفة- وعلى نتائج الصندوق الانتخابي يستغلون الحرب على كورونا لافتكاك السلطة ولم يمر على مباشرة الحكومة لمهامها سوى شهرين فقط قضتهما في إجراءات الحرب على كورونا ومعالجة تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية المدمرة ....، هؤلاء عبيد للاستبداد والحنين لنظام حكم شمولي وهم أعداء الانتقال الديموقراطي الذي قبلوه عن مضض مكرهين بمقتضى الإرادة الشعبية التي عبر عنها في محطات انتخابية متتالية...اخرها انتخابات أواخر 2019.
هل يمكن القول بكل موضوعية وصدق أن أداء هذه الحكومة ضعيف وهي حكومة فاشلة مما يبرر الدعوة الى إسقاطها والحال انها لم تستكمل المائة يوم ؟؟
وان كان من حقهم الدعوة لإسقاط هذه الحكومة وغيرها من الحكومات ، ومن حقهم ايضا استغلال الاختلاف بين الرئاسات الثلاث عموما وبين رئاستي قرطاج وباردو خصوصا ..ومن حقهم استغلال ضعف التضامن الحكومي بين مكوناته ...ومن حقهم ايضا المراهنة على انفصام حزب حركة النهضة كمكون من مكونات هذا الأئتلاف وتشتتها بين ائتلافين ؛ الاول تشريعي بباردو مع حزب قلب تونس وائتلاف الكرامة معززا برئاسة مجلس نواب الشعب ،والثاني ائتلاف تنفيذي مع حركة الشعب والتيار الديموقراطي وتحيا تونس وكتلة الإصلاح معززا بأكبر عدد من الحقائب الوزارية وباستهداف سفلي لبقية المكونات في الحكم مستغلة اختلافات ايديولوحية وعقائدية معلومة مسبقا ولا ننكرها بل نحن في حركة الشعب نعتز ونفتخر بمرجعيتنا العقائدية والفكرية وللأسف أغلب السياسيين يجهلها ولم يطلع على أي نص من نصوص المفكرين القوميين ويبني الأحكام ويستخلص النتائج بناء على روايات عنعنة ضعيفة وعلى كتب صفراء هي أقرب الى كتب الدجل والخيال ..ولكي ننجح سياسيا ليس من الضرورة تخلي كل حزب من احزاب الأئتلاف الحاكم التخلي عن لونه السياسي لإرضاء الحزب صاحب أكبر عدد من الوزراء ..فما يجمعنا هو وثيقة التعاقد الحكومي ،خذ مثلا الالتقاء بين حركة الشعب والتيار الديموقراطي مع تشكيل الديموقراطية في البرلمان لا يعني بالضرورة أنهما أصبحا حزب واحد موحد ،بل بقيا حزبين مستقلين عن بعضهما البعض لكل منهما مرجعيته ومازالت الاختلافات العديدة موجودة ولن تنتهي قريبا خاصة على مستوى السياسة الخارجية ...
وبناء على ما تقدم فمن حق هؤلاء فعلا الدعوة الى إسقاط الحكومة فنحن من يمهد لهم الطريق ويغريهم بضعف تضامن الأئتلاف الحكومي ..لكن يجب أن يتم ذلك طبقا لأحكام الفصل 97 وما بعده من الدستور ...والا تحول الامر الى الدعوة إلى إسقاط النظام ككل وذلك مرفوض ومدان وقفز نحو المجهول وموجب حتى للمساءلة القانونية ...ولم يبقى امامهم الا خيار وحيد وهو انتظار موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية 2024 والا يضيعوا وقتهم في مغامرات غوغائية فاشلة تستنفذ قواهم دون اي نتيجة تذكر و الاستعداد في مقابل ذلك اليها جيدا بخدمة الشعب ...
سؤال في الختام؛ الم تجربوا سابقا هذا الأسلوب الانقلابي وفشلتم؟"