languageFrançais

'كامبريدج أناليتيكا' لتوجيه الرأي العام دوليا لم تؤثر في إنتخابات تونس

قدّم رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية شوقي قداس خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء 28 جانفي 2020  ثلاث ومضات توعوية وتحسيسية سيتم بثها للعموم في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الإجتماعي خلال هذه السنة.

وأكّد أن المعطيات الشخصية أصبحت ذات قيمة خاصة  في العالم وتسمى"البترول الجديد" بإعتبار أن أغنى شركات العالم أصبحت تتصرف في معالجة وإستخدام  المعطيات الشخصية للأفراد وتحقق أرباحا هامة جدا  وذلك حسب تصريحه  بالتزامن مع الإحتفال باليوم العالمي لحماية المعطيات الشخصية.

وأضاف شوقي قداس أن حماية المعطيات الشخصية حق ولكن أصبحت اليوم  مهمة بالنسبة لسيادة الدول حيث التزمت 137 دولة في المواثيق الدولية لحماية المعطيات الشخصية بإستثثناء الولايات المتحدة الأمريكية  والصين اللذان يرغبان في التحكم في العالم والتنافس على تجميع هذا البترول العالمي للتدخل في الخيارات  الإقتصادية للدول التي ينوون الإستثمار فيه حسب تصريحه.

وأعتبر أن تجميع المعطيات يأتي بغاية التأثير على الرأي العام وتغيير إختياراتهم الإقتصادية والسياسية مثال ذلك توجيه الرأي العام من قبل شركة " كامبريدج أناليتيكا " التي وجدت في أكثر من 40 دولة بالتزامن مع فترات الإنتخابات إلا أنه تم حل هذه الشركة السنة الماضية بعد ثبوت مساهمتها في بلوغ سياسين السلطة منها  في البرازيل والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها.

ونفى شوقي قداس تسجيل  أي خرق  أو إستخدام   من شركة " كامبريدج أناليتيكا" للمعطيات الشخصية للرأي العام التونسي والتونسيين على مواقع الفايسبوك وغيرها للتأثير عليهم وتوجيههم سياسيا والتدخل في إختياراتهم الإنتخابية  مبررا ذلك بعدم قدرة  الأحزاب  على إمتلاك ميزانيات وأموال كبيرة لخلاص الخدمات المشطة التي  تقدمها هذه الشركة للمساعدة في  التأثير على الرأي العام وتغيير توجهات الناخبين .

 ويذكر أن الشركة البريطانية « كامبريدج اناليتيكا » كانت  تشكل محور فضيحة إستغلال بيانات مستخدمين لموقع فيسبوك، وشهدت إفلاسها في الولايات المتحدة اثر طلب وجه إلى محكمة نيويوركية وذلك لأن هذه الشركة جمعت معلومات شخصية عن مستخدمي شبكة التواصل الاجتماعي لاستخدامها في حملات سياسية.

وكانت الشركة بدأت اجراءات لإشهار افلاسها اواخر 2019  في بريطانيا والولايات المتحدة، واوقفت « عملياتها على الفور»، مشيرة إلى اأنها «تعرضت للتشهير لنشاطات (…) قانونية وكشفت وثائق موجودات الشركة التي تتراوح بين مئة ألف دولار ودولار و500 الف دولار وديونها تقدر بما بين مليون وعشرة ملايين دولار.

وكانت الشركة التي عملت للحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب في 2016،و تورطت في فضيحة في مارس 2019  عندما كشف المحلل الكندي كريستوفر وايلي (28 عاما) انها استخدمت تطبيقا لفيسبوك جمع معلومات عن 87 مليون مستخدم لشبكة التواصل الاجتماعي. ونفت الشركة بشدة أن تكون استغلت هذه البيانات لصالح حملة ترامب.

 

هناء السلطاني