languageFrançais

رفع الجلسة المخصّصة لمناقشة مشروع قانون القضاء على العنف ضد المرأة

رفعت الجلسة المخصصة لمناقشة مشروع القانون الأساسي عدد 60 - 2016 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة مساء اليوم دون استكمال التصويت على كل فصول المشروع البالغ عددها 43 فصلا، على أن تستأنف جلسة عامة مقرّرة يوم الأربعاء 26 جويلية الجاري النظر في بقية الفصول، وفق ما ذكره رئيس الجلسة عبد الفتاح مورو.

وأجاز النواب عددا من فصول المشروع وذلك إلى حدود التصويت على تعديل يخص الفصل 227 مكرر من المجلة الجزائية والتي صوت لفائدة تعديله 113 نائبا مقابل 5 محتفظين ومعارض وحيد. 


وصوت النواب ايضا قبل ذلك على 14 فصلا من فصول المشروع بالإضافة إلى تعديل الفصلين 226 و 227 من المجلة الجزائية.  


ويهدف مشروع القانون إلى وضع التدابير الكفيلة بالقضاء على كل أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي من أجل تحقيق المساواة، واحترام الكرامة الإنسانية، وذلك بإتباع مقاربة شاملة تقوم على التصدي لمختلف أشكاله بالوقاية وتتبع مرتكبيه ومعاقبتهم وحماية الضحايا والتعهد بهم.   


فقد مثلت الأهلية الجنسية للطفل التي تم التنصيص عليها في سن 13 سنة، إحدى هذه الثغرات التي إعتبرها العديد من المتدخلين "جريمة في حق الطفولة وخرقا لمجلة حقوق الطفل، نظرا لأنه لا يمكن الحديث عن الرضا في العلاقة الجنسية في هذه السن المبكرة".

 

كما ركز النقاش، على الفصل 227 مكرر المتعلق بإسقاط العقوبة ضد الجاني في حال الزواج بالضحية، والذي رأى فيه عدد من النواب "إهانة في حق المرأة التونسية" و"تشريع لجريمة الاغتصاب"، حيث لا يمكن تحويل جريمة مواقعة أنثى دون رضاها إلى مؤسسة زواج دون أن ينال الفاعل عقوبته، منبهين إلى استحالة تمرير مشروع القانون دون حذف هذا الفضل أو تعديله.


وذكرت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة، نزيهة العبيدي، في هذا الإطار، بعديد الإجراءات المتخذة مؤخرا لفائدة المرأة منها العمل على تأسيس متحف خاص بالمرأة التونسية يؤرخ لنضالاتها، ووضع خطة وطنية لفائدة الأسرة من 2017 إلى غاية 2020 ترمي بالدرجة الأولى لإعداد الشباب إلى الحياة الزوجية من خلال الاتصال بهم بشكل مباشر وتلقينهم مفهوم الحياة الزوجية وكيفية التعايش المشترك بين الأزواج، والطريقة المثلى لتربية الابناء.
 
كما حرصت وزارة المرأة على وضع قانون خاص بعطلة الأمومة والأبوة، معروض حاليا على أنظار رئاسة الحكومة ووضع خط أخضر للإبلاغ على جميع حالات العنف، وإيجاد مراكز لإيواء المرأة المعنفة.  


وأعلنت العبيدي عن اعتزام الوزارة إطلاق موقع الكتروني خاص بالمرأة التونسية بثلاث لغات، كما قامت بدراسة تعنى بتقييم توزيع وقت العمل بين النساء والرجال، وقد خلصت هذه الدراسة إلى أن المرأة تعمل ثماني مرات أكثر من الرجل، علاوة على إحداث لجنة مختصة في الاشتغال على صورة المرأة بالمشهد الإعلامي، والعمل على حماية المعينات المنزليات من شتى أنواع الاستغلال، وضمان التنقل في ظروف طيبة لفائدة المرأة الريفية العاملة بما يحفظ كرامتها.