languageFrançais

استكمال التشاور حول برنامج تشاركي ترويجي لـ2027 أساسه المؤسسة التونسية

استكمل مركز النهوض بالصادرات  الإعداد للبرنامج الترويجي لسنة 2027 بعد لقاءات تنسيقيّة مع الهياكل المهنية وفق مقاربة تشاركية تقوم على تعزيز التواصل والتشاور مع مختلف هياكل دعم ومرافقة المؤسسات التونسية المصدّرة ومزيد الإنصات إلى مشاغلها وتطلعاتها والاستفادة من مقترحاتها وتصوراته.

وتهدف هذه اللقاءات إلى تعميق التشاور حول أولويات الترويج، والوقوف على مشاغل المؤسسات المصدّرة، وتحديد سبل تعزيز حضور المنتجات والخدمات التونسية بالأسواق الخارجية.

وشملت اللقاءات عددا من الهياكل المهنية وهي اتحاد الصناعات الصغرى والمتوسطة التونسية (UPMI) والمنظمة الوطنية لرواد الأعمال (ONE) ومجلس الأعمال التونسي الإفريقي (TABC)  وكونكت .

دعم المؤسسات الصناعية الصغرى والمتوسطة وتعزيز جاهزيتها للتصدير

ومثّلت الجلسة مناسبة لتبادل الرؤى حول أولويات المؤسسات الصناعية الصغرى والمتوسطة في مجال التصدير، وسبل تعزيز مرافقتها وتمكينها من استكشاف فرص جديدة بالأسواق الخارجية. وتم التأكيد في هذا الإطار، على أهمية اليقظة الاقتصادية والتجارية وتوفير المعلومات المحيّنة حول الأسواق الواعدة والفرص التصديرية، إلى جانب تطوير آليات الاتصال والترويج للتعريف بالمنتجات التونسية وتعزيز قدرتها على المنافسة والتموقع بالأسواق العالمية.

وتركزت النقاشات حول آليات الإحاطة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة ومساعدتها على تجاوز المراحل الأولى من مسار التصدير، مع تقديم أبرز البرامج التي يضعها المركز على ذمتها، وفي مقدمتها برنامج «Start Export by CEPEX»، الذي انطلقت نسخته النموذجية خلال سنة 2026، ويهدف إلى تطوير القدرات التصديرية للمؤسسات التونسية ومرافقتها للانتقال من مرحلة الاستعداد للتصدير إلى مرحلة النفاذ الفعلي إلى الأسواق الخارجية.

مرافقة رواد الأعمال وتيسير النفاذ إلى الأسواق الخارجية

كما تم التعريف ببرنامج «Easy Export»، الذي تم تطويره بالتنسيق مع البريد التونسي لتيسير إرسال الطرود البريدية نحو الأسواق الخارجية، ويستهدف بالخصوص المؤسسات الناشطة في قطاعات الفلاحة والصناعات الغذائية والصناعات التقليدية، إلى جانب منتجات المؤسسات الناشئة.

وتم التأكيد، في هذا الإطار، على أهمية تكثيف الأيام الإعلامية والحملات التحسيسية بالجهات خلال سنة 2027، لتقريب الخدمات من المؤسسات وتعريفها ببرامج المرافقة والترويج المتاحة لفائدتها. كما تناول اللقاء جملة من الصعوبات التي تواجه هذه المؤسسات، خاصة المتعلقة بالنفاذ إلى التمويل والضمانات، وارتفاع كلفة النقل، والإشكاليات المرتبطة بالانتصاب بالخارج، بما يستوجب تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة دعم التصدير.

ومثّلت الجلسة أيضا فرصة للوقوف على أبرز الصعوبات والإشكاليات التي تواجه المؤسسات المصدّرة، حيث تم التطرق بالخصوص إلى تحديات التمويل والتأمين وارتفاع كلفة النقل والشحن، إضافة إلى الصعوبات المتعلقة بالإجراءات المرتبطة بالانتصاب بالخارج، حيث تم في هذا السياق التأكيد على أهمية مواصلة التشاور والعمل على بلورة مقترحات عملية من شأنها المساهمة في تذليل العقبات وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية بالأسواق الدولية.

كما استعرض المركز أبرز برامجه ومشاريعه الهيكلية، ولا سيما مواصلة العمل على إعادة هيكلة صندوق النهوض بالصادرات (FOPRODEX)، بما يساهم في تحسين نجاعة آليات الدعم وتبسيط الإجراءات لفائدة المؤسسات المصدّرة. وتم كذلك تقديم أبرز التظاهرات والأنشطة المبرمجة لسنة 2027، وخاصة البرامج الترويجية القطاعية المخصصة لزيت الزيتون والتمور التونسية.

تعزيز الشراكة مع مجلس الأعمال التونسي الإفريقي ودعم التموقع بالأسواق الإفريقية

وتركزت النقاشات بالخصوص على أهمية المشاركة في عدد من المواعيد الاقتصادية البارزة، من بينها لقاءات الأعمال التونسية الإفريقية (TABM) المبرمجة بتونس يومي 9 و10 ديسمبر 2026، والندوة الدولية حول تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا (FITA)، فضلاً عن المعرض التجاري الإفريقي (IATF) المزمع تنظيمه بنيجيريا سنة 2027.

كما تم التطرق إلى أبرز التحديات التي تعترض المؤسسات التونسية في النفاذ إلى أسواق إفريقيا جنوب الصحراء، وخاصة الصعوبات اللوجستية الناجمة عن غياب خطوط بحرية مباشرة تربط تونس بعدد من بلدان غرب إفريقيا، إلى جانب محدودية إمكانيات النقل الجوي، بما يطرح ضرورة العمل على إيجاد حلول عملية من شأنها تيسير المبادلات التجارية وتعزيز تنافسية الصادرات التونسية بالمنطقة.

نحو برنامج ترويجي تشاركي يستجيب لأولويات المؤسسات ويعزز إشعاع الصادرات التونسية

وتندرج هذه اللقاءات التشاورية ضمن توجه استراتيجي يعتمده مركز النهوض بالصادرات يقوم على تعزيز الشراكة مع مختلف مكونات المنظومة الوطنية للتصدير وترسيخ مبدأ التنسيق والتكامل بين المتدخلين في مجال دعم المؤسسات ومرافقتها بما يضمن توحيد الجهود وحسن توظيف الإمكانيات المتاحة وتطوير برامج ترويجية تستجيب للحاجيات الفعلية للمؤسسات التونسية.

كما تعكس هذه المقاربة حرص المركز على أن يكون البرنامج الوطني الترويجي لسنة 2027 ثمرة تشاور وتفاعل مع مختلف الهياكل المهنية والاقتصادية بما يضمن توجيه تدخلاته نحو القطاعات ذات الإمكانات التصديرية الواعدة وتعزيز حضور المؤسسات التونسية بالأسواق الخارجية وتنويع الوجهات التصديرية وتطوير القيمة المضافة للصادرات الوطنية.

يذكر أنّ المركز عقد كذلك جلسة عمل مع كونفدرالية مؤسسات المواطنة التونسية (CONECT)خلال شهر أكتوبر، حيث تركزت النقاشات حول عدد من القطاعات التي تتوفر فيها إمكانات واعدة للتصدير والتدويل، من بينها التقنيات المالية، وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات الهندسية والصحية، والصناعات الصيدلانية، والنقل واللوجستيك والصناعات البحرية.

وبين مركز النهوض بالصادرات أنه يمكن إرسال مقترحات لإثراء البرنامج الترويجي عبر استمارة على موقع المركز تعزز نتائج اللقاءات المباشرة والتي قام بها المركز في إطار التزامه بمواصلة دوره كرافعة أساسية لدعم التصدير ومرافقة المؤسسات التونسية في مسار انفتاحها على الأسواق الدولية والعمل بالشراكة مع مختلف الهياكل المعنية من أجل بناء منظومة تصديرية أكثر نجاعة وتنافسية وقدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتجارية الدولية.

هناء السلطاني