languageFrançais

سفير إيطاليا: التعاون البحري مع تونس أولوية أمنية استراتيجية بالمتوسّط

أكّد سفير إيطاليا بتونس، أليساندرو بروناس، أنّ التعاون البحري بين تونس وإيطاليا يمثل أحد الأبعاد الاستراتيجية للشراكة الثنائية، بالنظر إلى الروابط الجغرافية والمصالح الأمنية المشتركة التي تجمع البلدين في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وفي تصريح لموزاييك، على هامش زيارة السفينة التدريبية الإيطالية «أميريغو فيسبوتشي» إلى ميناء حلق الوادي، أوضح بروناس أن وجود 15 طالب ضابط من البحرية التونسية على متن السفينة خلال رحلتها البحرية الأخيرة يمثل دليلاً ملموساً على متانة التعاون بين البحريتين التونسية والإيطالية، وفرصة مهمة لتعزيز التبادل والتكوين المشترك بين الضباط الشباب.

وأشار السفير إلى أن «أميريغو فيسبوتشي» لا تقتصر مهمتها على تدريب ضباط البحرية الإيطالية، بل تؤدي أيضاً دور جسر يربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط والعالم، من خلال استقبال ضباط من جنسيات مختلفة خلال رحلاتها البحرية.

وأضاف أن الطلبة الضباط التونسيين استفادوا من تجربة تكوينية استثنائية على متن سفينة تعتمد أساساً على الأشرعة في الإبحار، فضلاً عن العلاقات المهنية والإنسانية التي أتيحت لهم فرصة بنائها مع نظرائهم، معرباً عن أمله في أن تستمر هذه الروابط طوال مسيرتهم المهنية.

رهانات مُهمّة تتصل بأمن الملاحة البحرية

وفي ما يتعلّق بالبعد الأمني، شدّد بروناس، على أهمية التنسيق بين البلدين، باعتبارهما دولتين متوسّطيّتين تتقاسمان العديد من الهواجس الأمنية، خاصّة في منطقة مضيق صقلية، التي وصفها بأنّها فضاء استراتيجي يضم بنى تحتية حيوية ويطرح رهانات مهمة تتصل بأمن الملاحة البحرية.

واعتبر أنّ التعاون التونسي الإيطالي في هذا المجال يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويساهم في تعزيز أمن البحار المحيطة بهما.

وتأتي تصريحات السفير الإيطالي بالتزامن مع رسو السفينة التدريبية "أميريغو فيسبوتشي" بميناء حلق الوادي من 31 أكتوبر إلى 3 نوفمبر 2026، في إطار الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس وإيطاليا، التي تمثل مناسبة لتأكيد متانة الروابط الثنائية وتعدد مجالات التعاون بين البلدين.

صلاح الدين كريمي