هيثم بن سالم: التشريعات التونسية مطالبة بمواكبة التحولات الرقمية..
دعا رئيس المجمع المهني للمستشارين بالكونفدرالية التونسية للمؤسّسات "كونكت"، هيثم بن سالم، إلى مراجعة الأطر التشريعية المنظمة للعمل في تونس، بما يتلاءم مع التحولات الرقمية المتسارعة وتطور أنماط العمل المستقل، مؤكداً أن التشريعات الحالية لم تعد تواكب بالشكل الكافي المهن الجديدة ومتطلبات سوق الشغل.
قطاع العمل الحر والاستشارات
وأوضح بن سالم، في تصريح لموزاييك، خلال فعاليات «يوم المستقلين التونسيين» (Tunisia Freelancers Day 2026)، أن هذا الملتقى يمثل محطة تحسيسية وتوعوية تهدف إلى تعزيز الحوار والعمل المشترك بين مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية، وخاصة الهياكل الحكومية والمنظمات الوطنية، من أجل مواكبة التطورات التي يشهدها قطاع العمل الحر والاستشارات في تونس.
وأشار إلى أن التحولات التكنولوجية المتسارعة أفرزت مهنا جديدة وأنماطا مختلفة للعمل، باتت تستقطب الأجيال الشابة ورواد الأعمال، وهو ما يستوجب مراجعة التشريعات بصورة دورية ومرنة، بما يضمن تهيئة الظروف الملائمة لممارسة هذه الأنشطة وتسهيل اندماج العاملين فيها، فضلاً عن الحد من العراقيل الإدارية والمالية التي تواجههم.
وشدد بن سالم على الدور المتنامي للقطاع الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنصات التكنولوجية الحديثة في تطوير نشاط المستقلين وتعزيز قدرتهم التنافسية، داعياً إلى توفير الإحاطة اللازمة بهذه الفئة وإدماجها بصورة فعلية في الدورة الاقتصادية والمالية الوطنية.
سياسات عمومية أكثر ملاءمة
وأكّد على أهمية وضع آليات إحصائية دقيقة لتحديد عدد العاملين في المهن المستقلة وقياس مساهمتهم في الناتج المحلي الإجمالي، مُعتبرا أنّ توفر معطيات موثوقة بشأن هذا القطاع من شأنه أن يساعد على بلورة سياسات عمومية أكثر ملاءمة، ويعزز حضور تونس في المؤشرات الرقمية والاقتصادية الدولية.
ويذكر أن مدينة الثقافة بالعاصمة احتضنت، اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، الدورة الجديدة من ملتقى العاملين المستقلين في تونس (Tunisia Freelancers Day 2026)، بمشاركة عدد من الهياكل المهنية والمؤسسات والشركاء، لمناقشة واقع العمل الحر والتحديات القانونية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجه العاملين في هذا المجال.
وينتظم الملتقى بمبادرة من الشبكة التونسية للمستقلين (Prodit)، بالشراكة مع كونفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (CONECT) ومدرسة منوبة للمهندسين، وبالتعاون مع وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والتشغيل والتكوين المهني، ومركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي والغرفة الفتية العالمية بمنوبة، وبدعم من الصندوق الدولي للتنوع الثقافي التابع لليونسكو ومؤسسة هانس زايدل والاتحاد الأوروبي.
صلاح الدين كريمي