زيادة في ميزانية المجلس الوطني للجهات والأقاليم سنة 2027 بـ 34.53%
تبلغ ميزانية المجلس الوطني للجهات والأقاليم المقترحة لسنة 2027 نحو 32.407 مليون دينار، مقابل 24.088 مليون دينار خلال سنة 2026، مسجلة زيادة قدرها 8.319 مليون دينار، أي بنسبة 34.53%.
وتتوزع هذه الاعتمادات، وفق المعطيات التي قدّمها نائب مساعد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم هيثم الطرابلسي خلال عرض مشروع ميزانية المجلس لسنة 2027، على أربعة أقسام تشمل التأجير والتسيير والتدخلات والاستثمار، مع توجيه الجزء الأكبر من الزيادة إلى نفقات الاستثمار، وخاصة استكمال تهيئة مقر المجلس وتطوير بنيته التحتية.
التأجير: انتدابات جديدة وتعزيز الموارد البشرية
تُقدّر اعتمادات التأجير لسنة 2027 بنحو 14.185 مليون دينار، مقابل 13.574 مليون دينار سنة 2026، بزيادة قدرها 611 ألف دينار، أي بنسبة 4.5%.
وبلغت نفقات التأجير المنجزة إلى موفى سبتمبر 2026 نحو 7.874 مليون دينار، أي ما يعادل 58% من الاعتمادات المرصودة، توزعت بين 5.243 مليون دينار بعنوان أجور أعضاء المجلس و2.630 مليون دينار لأجور الأعوان القارين وغير القارين.
وفي ما يتعلق بتعزيز الموارد البشرية، أوضح الطرابلسي أن سبعة إطارات التحقوا بالمجلس في إطار الحراك الوظيفي، في اختصاصات المالية والصفقات العمومية والاتصال، كما باشر ثلاثة عملة انتدبوا بعنوان سنة 2025 مهامهم خلال سبتمبر 2026، في حين يُنتظر أن يلتحق 25 عونا إضافيا بعملهم خلال ديسمبر 2026 عن طريق التنقل الوظيفي.
كما تم الإعلان عن نتائج انتداب 30 عونا بعنوان سنتي 2025 و2026، تتوزع خططهم بين 17 خطة إدارية وفنية تشمل متصرفين ومهندسين أولين وتقنيين وكتابا صحفيين ومتصرفين في الوثائق والأرشيف، إلى جانب 13 عاملا.
وبرمج المجلس انتداب 23 عونا وإطارا إضافيا خلال سنة 2027، بكلفة جملية تُقدّر بـ1.737 مليون دينار، تشمل اختصاصات في الاقتصاد والحقوق والتصرف والصحافة، فضلا عن انتداب 11 عاملا. ومن المنتظر أن يبلغ عدد الأعوان 156 عونا مع نهاية سنة 2027، في حدود مراكز العمل المرخص فيها.
وتتضمن اعتمادات التأجير كذلك تسوية مساهمات المشغل لفائدة النواب في نظام التقاعد، بكلفة 1.555 مليون دينار، تطبيقا لأحكام الفصلين 102 و103 من قانون المالية لسنة 2026، إلى جانب الحاجة إلى إيجاد حل لوضعية الودادية والتأمين على المرض.
التسيير: تغطية الحاجيات التشغيلية للمجلس
تبلغ اعتمادات التسيير المقترحة لسنة 2027 نحو 3.596 مليون دينار، مقابل 3.010 مليون دينار سنة 2026، بزيادة قدرها 586 ألف دينار، أي بنسبة 19.5%.
وتندرج هذه الاعتمادات في إطار تغطية الحاجيات اليومية للمجلس، بما يشمل مصاريف الإدارة والتجهيزات والأثاث والأدوات المكتبية والاستقبالات وصيانة المباني والعناية بالمساحات الخضراء.
كما شملت جهود التزود بمواد وخدمات تنظيم أكثر من 20 استشارة، بهدف توفير مستلزمات العمل وضمان استمرارية النشاط الإداري والمؤسساتي للمجلس.
التدخلات: دعم التمثيل البرلماني والجانب الاجتماعي
حافظت اعتمادات التدخلات لسنة 2027 على مستواها المسجل سنة 2026، لتبلغ 1.426 مليون دينار دون تغيير.
وتتوزع هذه الاعتمادات بين 1.076 مليون دينار مخصصة لتمثيل المجلس في الهياكل البرلمانية العربية والإفريقية والدولية، و350 ألف دينار للتدخلات الاجتماعية لفائدة الودادية والأعوان والإطارات.
وبلغت نسبة إنجاز اعتمادات هذا القسم إلى موفى سبتمبر 2026 نحو 3%.
الاستثمار: زيادة بأكثر من 117% لتهيئة المقر وتطوير التجهيزات
سجلت نفقات الاستثمار أكبر زيادة ضمن مشروع ميزانية سنة 2027، إذ ارتفعت الاعتمادات المقترحة إلى 13.200 مليون دينار، مقابل 6.078 مليون دينار سنة 2026، أي بزيادة قدرها 7.122 مليون دينار، بنسبة تناهز 117%.
وتتوزع اعتمادات الاستثمار بين 4.200 مليون دينار للمشاريع المتواصلة و9 مليون دينار للمشاريع الجديدة، وفي مقدمتها مشروع تهيئة مقر المجلس، الذي تبلغ كلفته 9 مليون دينار تعهدا، منها 7 مليون دينار بعنوان اعتمادات الدفع لسنة 2027. وتتولى الإدارة العامة للبنايات المدنية بوزارة التجهيز والإسكان الإشراف على إنجاز المشروع بصفة صاحب المنشأ المفوض، وقد تم الإعلان عن طلب العروض خلال أكتوبر 2026.
كما تشمل المشاريع تخصيص 500 ألف دينار لتهيئة قاعة الجلسات العامة، من خلال تجديد المقاعد ومداخل القاعة وفضاء الرئاسة، وتطوير شبكات الإعلامية والتجهيزات السمعية البصرية.
وفي إطار ترشيد استهلاك الطاقة، رُصد 1.500 مليون دينار لمشروع تركيز نظام للطاقة الكهروضوئية، خاصة أن كلفة استهلاك الطاقة الحالية تتجاوز 350 ألف دينار سنويا. ويأتي المشروع في إطار اتفاقية مع الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، بعد الشروع في الإجراءات التحضيرية، ومنها إعداد كراس شروط دراسة المشروع والاستشارة المتعلقة بمكتب التدقيق الطاقي خلال سبتمبر 2026.
استثمارات لمواكبة تطور نشاط المجلس
وتعكس الزيادة المسجلة في ميزانية سنة 2027، وفق المعطيات المقدمة، توجها نحو استكمال تهيئة المقر وتطوير التجهيزات وتحسين ظروف العمل، بالتوازي مع تعزيز الموارد البشرية وتوفير مستلزمات التسيير.
ويأتي ذلك في سياق مواصلة بناء هياكل المجلس الوطني للجهات والأقاليم، الذي انطلق نشاطه في أفريل 2024، وما يرافق ذلك من حاجيات إضافية على مستوى الموارد البشرية والبنية التحتية والتجهيزات والصيانة، بما يضمن توفير الظروف الملائمة للاضطلاع بمهامه.
بشرى السلامي