رياض بن بوبكر: إصلاح المدرسة التونسية يستوجب مراجعة للمنظومة التربوية
أكد الخبير التربوي والمسؤول السابق بوزارة التربية رياض بن بوبكر أن تطوير المدرسة التونسية وجعلها مواكبة لمتطلبات العصر يستوجب معالجة جملة من التحديات، من أبرزها التمويل والتحولات التكنولوجية والاجتماعية، إلى جانب مراجعة المناهج التعليمية والكتب المدرسية.
وأوضح بن بوبكر أن الرهان يتمثل في تحسين واقع التعليم حتى تظل المدرسة العمومية مصعدا اجتماعيا متاحا لمختلف الفئات، وتحقق الأهداف التي وضعتها الأجيال السابقة منذ الاستقلال، وفي مقدمتها ضمان الحق في التعليم وتكافؤ الفرص.
وأضاف أن الإصلاح لا يمكن أن يقتصر على إدخال تعديلات جزئية، بل يتطلب تصورا متكاملا للمنظومة التربوية، ينطلق من تشخيص واقعها وتحديد نقائصها، والبحث في كيفية توظيف الإمكانيات المتاحة للاستجابة لمتطلبات المجتمع والتحولات التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن النقاش يشمل أيضا استعراض أبرز الإنجازات التي حققتها المنظومة التربوية التونسية منذ إصلاح سنة 1958، ومقارنتها بالتحديات الراهنة، خاصة في ما يتعلق بتوفير الموارد المالية الضرورية لتحديث المدرسة ومواكبة التطور التكنولوجي.
وتندرج هذه التصريحات في إطار ندوة ينظمها قسم الدراسات والتوثيق اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، تحت عنوان «التربية والتعليم حق للجميع: نحو تكريس مبدأ تكافؤ الفرص»، والتي تتناول سبل تطوير المدرسة التونسية وتحسين جودة التعليم وتعزيز قدرتها على أداء دورها الاجتماعي، من خلال حوار يجمع مختلف المتدخلين في الشأن التربوي.
وتطرح الندوة، في هذا السياق، مسألة مدى قدرة المدرسة العمومية على مواصلة دورها في الحد من الفوارق الاجتماعية وضمان فرص تعليم متكافئة، في ظل التحولات التكنولوجية والاجتماعية والحاجة إلى مراجعة الخيارات التربوية بما يستجيب لمتطلبات المرحلة.
بشرى السلامي