2.5 مليار دينار لنفقات التنمية.. وماذا عن المشاريع المُعطلة؟
أوضحت وزارة الماليّة في تقرير حول "تنفيذ ميزانيّة الدولة إلى مُوفى السداسي الأوّل من سنة 2026"، أنّ جملة النفقات المُوجّهة للتنمية بلغت ما قيمته 2533 م د تتوزّع أساسًا بين تدخلات ذات صبغة تنموية في حدود 867 م د ونفقات استثمار في حدود 1664.7 م د و1.5 م د بعنوان العمليات المالية. وبلغت نسبة الإنجاز حوالي 21.2% من تقديرات قانون المالية لسنة 2026.
وأضافت الوزارة في تقريرها أنّه يُمكن تفسير تدني نسبة إنجاز نفقات التنمية خلال هذه الفترة بخصوصية تركيبة الإنفاق التنموي، حيث يتركز عادة صرف الجزء الأكبر من الاعتمادات المبرمجة خلال السداسي الثاني من السنة وذلك بعد استكمال مختلف الإجراءات الفنية والإدارية وإبرام الصفقات العمومية والحصول على التراخيص اللازمة للشروع في التنفيذ.
رسم بياني: هيكلة نفقات ميزانية الدولة إلى موفى جوان 2026

غير أنّ "هذه الوضعية لم تحل دون مواصلة الجهود الرامية إلى الرفع من نسق إنجاز المشاريع العمومية وتسريع تنفيذ المشاريع المعطلة أو التي تشهد تأخيرا، من خلال معالجة الإشكاليات العقارية والفنية والتمويلية وتكثيف المتابعة الميدانية لمختلف مراحل الإنجاز، وفق تقرير الوزارة الذي أشار إلى أنّه تمّ في هذا الإطار، عقد سلسلة من المجالس الوزارية خصصت لمتابعة المشاريع العمومية المعطلة واتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة لتذليل الصعوبات القائمة وتسريع نسق تنفيذها، بما يعكس حرص الدولة على تعزيز نجاعة الاستثمار العمومي والرفع من أثره الاقتصادي والاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بدفع التنمية الجهوية وخلق مواطن الشغل وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ويتنزّل هذا التوجّه -وفق نصّ الوثيقة- في إطار الحرص على تعزيز جاهزية المشاريع العمومية والتأكد من استكمال مختلف شروط انطلاقها قبل الشروع في التنفيذ، بما يساهم في تقليص الآجال الإنجاز وتحسين مردودية الاستثمار العمومي، كما يعكس الانتقال من منطق توفير الاعتمادات إلى منطق تحقيق النتائج الملموسة على أرض الواقع، خاصة مع دخول مخطط التنمية 2026-2030 مرحلة التنفيذ الفعلي وما يقتضيه ذلك من رفع نسق الإنجاز وتعزيز المتابعة والاستباق لمعالجة مختلف الإشكاليات التي قد تعترض تقدم إنجاز المشاريع.