الرائد الرسمي: صدور مرسوم يتعلّق بالمجالس البلدية
صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسيّة، في عدده الـ96 المُؤرّخ في 30 سبتمبر 2026، مرسوم عدد 4 لسنة 2026 يتعلّق بالمجالس البلدية.
وتدخل أحكام هذا المرسوم حيّز النفاذ مباشرةً بعد الإعلان عن النتائج النهائية لأوّل انتخابات للمجالس البلدية التي تنظّم إثر صدور هذا المرسوم، وإلى ذلك الحين تبقى أحكام المرسوم عدد 9 لسنة 2023 المؤرّخ في 8 مارس 2023 المتعلّق بحلّ المجالس البلدية سارية المفعول.
ويُحدّد المرسوم الإطار العام لتنظيم المجالس البلدية وتركيبتها ومهامها، وينصّ على تمتّع المجلس البلدي بالشخصية القانونية والاستقلالية الإدارية والمالية.
ويُسند النصّ إلى المجلس البلدي جملة من المهام، من أبرزها تقديم الخدمات للمواطن والتصرف في المصالح المحلية في إطار وحدة الدولة، وضمان المشاركة الفعلية للمتساكنين في إعداد البرامج البلدية ومتابعة تنفيذها وتقييمها، تكريسًا لديمقراطية اقتصادية واجتماعية وإرساء لدعائم دولة ومجتمع القانون.
وينصّ المرسوم على مساهمة المجالس البلدية في تحقيق التنمية والاندماج الاقتصادي والاجتماعي في انسجام مع السياسات والخيارات الاستراتيجية للدولة.
ويتضمّن المرسوم كذلك أحكامًا تتعلّق بإحداث المنطقة البلدية بأمر ينصّ على اسم البلدية ومقرّها ويضبط الحدود الترابيّة لمنطقتها التي يجب أن تتطابق مع حدود العمادات المكوّنة لها بدائرة الولاية، وفق معايير وضوابط تشمل عدد السكان والموارد المالية والتقسيم الإداري لتراب الجمهورية والتوازنات المالية للدولة، إلى جانب التجانس العمراني والمحيط الطبيعي مع توفّر البنية الأساسية والمرافق العمومية.
ويُنظّم المرسوم تركيبة المجلس البلدي، الذي يتكوّن من رئيس ومساعد أوّل ومساعدين وأعضاء، كما يُحدّد كيفية تنظيمه وسير جلساته واختصاصَاته، مع التنصيص على إمكانية تغيير اسم البلدية أو حدود منطقتها بقرار من وزير الداخلية في حالات استثنائية ووفقا للإجراءات المنصوص عليها في المرسوم.
ويتولّى الكاتب العام، تحت إشراف رئيس المجلس البلدي، بداية من أوّل أفريل من كلّ سنة إعداد مشروع أولي للميزانية للسنة المالية الموالية.
إضافة إلى ذلك، أقرّ المرسوم إحداث جمعية تسمى "الجامعة الوطنية للمجالس البلدية" التي تنخرط فيها جميع المجالس البلدية وتهدف إلى دعم العمل البلدي وتعزيز التعاون والشراكة بين المجالس البلدية والمساهمة في تطوير آليات دعم قدراتها المالية والبشرية واللوجستية. وتُمارس الجمعية أنشطتها في إطار وحدة الدولة، وبالتنسيق مع الهياكل العمومية المعنية، وفقا لعقد أهداف يُبرم بينها وبين وزارة الداخلية. وتخضع اتفاقيات التعاون التي تبرمها الجمعية للضوابط والشروط القانونية المنطبقة على المجالس البلدية في هذا المجال.
وتضمّن المرسوم، جملة من الأحكام الانتقالية والختاميّة، حيث ينصّ على مواصلة العمل بصندوق دعم اللامركزية والتسوية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية، وذلك بمقتضى الفصل 13 من القانون عدد 46 لسنة 2020 المؤرّخ في 23 ديسمبر 2020 والمتعلق بقانون الماليّة لسنة 2021، مع تغيير تسميته إلى "صندوق التحويلات المالية للدولة لفائدة الجماعات المحلية".
ويُحدّد المرسوم شروط ومعايير توزيع موارد الصندوق، بقرار مشترك بين وزيرَيْ الداخلية والمالية.
وفي ما يلي نصّ المرسوم كاملاً: