languageFrançais

العودة المدرسية: إجراءات لتعزيز السلامة المرورية بمحيط المدارس

تتواصل الاستعدادات لتأمين العودة المدرسية 2026-2027، من خلال جملة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز السلامة المرورية بمحيط المؤسسات التربوية، خاصة المدارس الواقعة على الطرقات الرئيسية أو بالمناطق التي تشهد كثافة مرورية مرتفعة.

وفي هذا السياق، أفادت رئيسة مصلحة الاتصال المروري بالمرصد الوطني لسلامة المرور، سامية مسعود بأنه تم عقد جلسات تنسيقية في إطار تنفيذ توصيات وزارة الداخلية، بهدف ضمان العودة المدرسية في أفضل الظروف، من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين واعتماد العمل الاستباقي.

وأوضحت مسعود أن الاستعدادات لم تقتصر على تأمين يوم العودة المدرسية، بل شملت القيام بمعاينات ميدانية لمحيط المؤسسات التربوية، خاصة المدارس الموجودة على الطرقات الرئيسية أو في المناطق التي تعرف كثافة مرورية كبيرة.

وأضافت أن هذه المعاينات مكنت من تحديد عدد من النقاط التي تستوجب التدخل، ولا سيما بالمؤسسات التي تفتح أبوابها مباشرة على الطريق أو التي لا تتوفر فيها بالشكل الكافي بعض شروط السلامة، على غرار الأرصفة، وممرات المترجلين، والتشوير الأفقي والعمودي، ومخفضات السرعة، والإنارة والحواجز الواقية.

وقالت إن العمل جار على تحسين محيط المؤسسات التربوية وفقا لخصوصيات كل موقع، من خلال تركيز علامات تحديد السرعة في حدود 30 كيلومترا في الساعة بمحيط المدارس، وتركيب مخفضات السرعة، وتحسين ممرات المترجلين، وتوفير الأرصفة والمسالك الآمنة للتلاميذ في النقاط التي يكون فيها عبور الطريق أكثر خطورة.

وأشارت إلى إمكانية اعتماد حلول أخرى، من بينها الممرات العلوية أو السفلية للمترجلين، وذلك بحسب طبيعة كل موقع وخصوصياته.

تنظيم مداخل المدارس

وفي ما يتعلق بمداخل المؤسسات التربوية، أفادت مسعود بأن التنسيق متواصل مع مديري المؤسسات، وخاصة المدارس التي تفتح مباشرة على الطرقات، بهدف تركيز حواجز واقية وتنظيم حركة الدخول والخروج والحد من الوقوف العشوائي أمام المؤسسات من قبل الأولياء وحافلات نقل التلاميذ.

وأضافت أن بعض الحالات التي يكون فيها المدخل الحالي غير آمن تستوجب التنسيق مع المصالح المعنية لإعادة تنظيمه أو تغييره نحو نقطة أكثر أمانا.

التوعية جزء من الوقاية

وأكدت رئيسة مصلحة الاتصال المروري بالمرصد الوطني لسلامة المرور أن حماية الأطفال لا تقتصر على تهيئة الطرقات ومراقبة حركة المرور، وإنما تشمل أيضا تربيتهم على السلوك السليم والآمن في الطريق.

وفي هذا الإطار، قالت إن العمل يتجه إلى تفعيل نوادي التربية على السلامة المرورية داخل المؤسسات التربوية، إلى جانب إدراج أنشطة توعوية ضمن الملتقيات الثقافية والجهوية، باستخدام وسائل تفاعلية على غرار المسرح والرسم والمسابقات والأنشطة الترفيهية.

وأوضحت أن اعتماد هذه الأساليب يهدف إلى تمكين الطفل من استيعاب قواعد السلامة المرورية من خلال التفاعل والممارسة، وليس الاكتفاء بتلقي المعلومة.

وختمت مسعود بالتأكيد على أن المقاربة المعتمدة تجمع بين الوقاية وتهيئة محيط المؤسسة والتوعية والتكوين والمتابعة، مشددة على أن المجهود في مجال السلامة المرورية لا يقتصر على فترة العودة المدرسية، وإنما يتواصل على امتداد السنة الدراسية، بما يضمن تنقل التلميذ من وإلى المدرسة في ظروف أكثر أمانا.


بشرى السلامي