الزراعات الكبرى: هل تساهم الأمطار في توسيع المساحات المزروعة؟
تتواصل الاستعدادات لانطلاق موسم الزراعات الكبرى، بالتزامن مع نزول الغيث النافع بعدد من الجهات، وسط دعوات إلى الإسراع بتوفير مستلزمات الإنتاج وضمان تزويد الفلاحين بالأسمدة، وفق ما أفاد به عضو المكتب التنفيذي المكلف بالزراعات الكبرى بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، حمادي بوبكري.
وأوضح بوبكري أن نزول الأمطار الأخيرة شجّع الفلاحين على العودة إلى خدمة الأرض والاستعداد للموسم، مشيرا إلى أن البذور متوفرة ويتم توزيعها بانتظام، مع مواصلة العمل على تأمين بقية مستلزمات الإنتاج والمعدات الضرورية.
وأضاف أن الإشكال المطروح حاليا يتعلق أساسا بتوفير مادة الأمونيتر، مشيرا إلى وجود عمليات توريد متواصلة، معربا عن الأمل في أن تساهم الكميات المنتظرة في تفادي أي نقص خلال الفترة القادمة.
وأكد عضو المكتب التنفيذي أن تأمين مستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب يمثل عاملا أساسيا لإنجاح الموسم، خاصة في ظل التحولات المناخية والاقتصادية العالمية، معتبرا أن الأمن الغذائي يتطلب استغلال كل العوامل المناخية الملائمة لدعم الإنتاج الوطني.
الأمطار قد تدفع نحو توسيع المساحات المزروعة
وبخصوص تأثير موسم خريفي ممطر على الزراعات الكبرى، رجّح حمادي بوبكري أن تساهم الأمطار في تشجيع الفلاحين على توسيع المساحات المزروعة، خاصة في المناطق التي تشهد عادة صعوبات في هذا المجال.
وأشار إلى أهمية استغلال الظروف المناخية الملائمة، خصوصا في عدد من المناطق الداخلية والجنوبية، لدعم زراعة الحبوب والبقوليات والأعلاف، باعتبارها محاصيل تساهم في تأمين حاجيات البلاد من الغذاء وكذلك توفير الأعلاف للثروة الحيوانية.
وعبّر بوبكري عن تفاؤله بالموسم الفلاحي الجديد، داعيا إلى مواصلة الجهود لتوفير مستلزمات الإنتاج في آجالها، بما يسمح للفلاحين باستغلال نزول الأمطار والانطلاق في عمليات البذر في أفضل الظروف.