languageFrançais

مُخطّط التنمية: التزام بتأمين حقّ العمل لكلّ مواطن وتقليص نسب البطالة

أكّد وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ لدى تقديمه اليوم السياسات التنموية المضمنة في مشروع مُخطّط التنمية 2026 – 2030، خلال جلسة استماع لكافة اللجان البرلمانية، على أنّ الدولة تحرص خلال فترة المخطّط على تأمين حقّ العمل لكلّ مواطن وتقليص نسب البطالة وذلك باستحثاث نسق إحداثات مواطن الشغل من قبل المؤسسات وتوفير الآيات الضرورية لتشجيعها على الانتداب وتحسين نسب التأطير بها ودفعها إلى ضمان العمل اللائق وأجر عادل على أساس الكفاءة والإنصاف.

دعم المبادرة الخاصّة والانتقال للعمل المُنظّم

وبيّن وزير الاقتصاد والتخطيط أنّ تونس تتّجه نحو الرفع التدريجي في عدد المنتفعين بدورات المرافقة من 18 ألف منتفع سنة 2026 إلى 26 ألف منتفع في أفق سنة 2030، وتطوير عدد المشاريع المحدثة المنتفعة بآليات المرافقة من 5 الاف إلى 7 الاف مشروع والتوسع في إسناد القروض ليرتفع عددها من 16 ألف قرض سنة 2026 إلى 18 ألف قرض سنة 2030، وإحداث نحو 27 ألف موطن شغل بحلول سنة 2030 مقابل 24 ألف موطن شغل سنة 2026، والرفع من العدد الجملي للمنخرطين بنظام المبادر الذاتي من 7 ألاف إلى 20 ألف منخرط  بحلول عام 2030.

تدعيم المجهود الإصلاحي لتنمية رأس المال البشري

وشدّد وزير التخطيط على أنّ فترة المخطّط ستشهد كذلك تدعيم المجهود الإصلاحي لتنمية رأس المال البشري من خلال توظيف الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة، بما يستجيب لتطور المعارف والمهن وأنماط العمل المستقبلية وتعزيز الريادة والتجديد، معتبرا أنّ مجال الاقتصاد الرقمي يمثل ركيزة أساسية لتنمية الكفاءات والمهارات الرقمية المتقدّمة، لاسيما تلك المرتبطة بتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والبرمجة والأمن السيبرني، بهدف إعدادها في اختصاصات التصميم والتطوير واستعمال الحلول الرقمية الحديثة في مختلف القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب ترسيخ ثقافة الابتكار والتجديد خاصة على مستوى منظومات التربية والتعليم العالي والتكوين والصحة والخدمات الاجتماعية، وفق تأكيده.

وأكّد الوزير على أنّ توجّهات مخطط التنمية تكرس تدعيم رأس المال البشري وتُجسّد الدور الاجتماعي للدولة من خلال العمل على تكريس تكافؤ الفرص وتنمية القدرات وكفاءة العنصر البشري لتعزيز فعالية دوره في بناء المجتمع ودفع التنمية.

وتشمل سياسات تنمية رأس المال البشري وفق مشروع مخطط التنمية، إرساء منظومة تربوية متجدّدة تكرس مبادئ العدالة والإنصاف، وتعليم عالي ذي جودة وإشعاع دولي، بحث علمي وتجديد متجذر في محيطه الاقتصادي والاجتماعي، وتكوين مهني مثمّن ويستجيب لحاجيات سوق الشغل، وصحّة شاملة وعادلة، وثقافة دامجة تعزز الهوّية وتساهم في إشعاع الحوار الثقافي وطنيا ودوليا.

الحبيب وذّان