نقابة الشحن والترصيف تُطالب بإيقاف طلب عروض الرصيف الصناعي برادس
نظّم قسم الدواوين والمنشآت العمومية بالاتّحاد العام التونسي للشغل، بالتعاون مع النقابة الخصوصية للشحن والترصيف، الثلاثاء، ندوة صحفية بمقرّ المنظمة الشغيلة بالعاصمة، خُصّصت لعرض موقفها من ملف التفويت في الرصيف الصناعي بميناء رادس، المعروف بمحطة البضائع السائبة.
إسناد لزمة استغلال الرصيف
وأكد عصام بن عمر، الكاتب العام للنقابة الخصوصية لأعوان الشحن والترصيف والخدمات المينائية بالموانئ البحرية التجارية، في تصريح لموزاييك، أن الإشكال يتعلق بطلب العروض الذي أصدره ديوان البحرية التجارية والموانئ لإسناد لزمة استغلال الرصيف الصناعي، مشيراً إلى أن الشركة التونسية للشحن والترصيف، تعد المستغل التاريخي لهذا المرفق منذ سنة 2011.
وأوضح أنّ الرصيف أُغلق سنة 2019 في إطار أشغال تهيئة وتطوير البنية التحتية للميناء، وظل خارج الخدمة إلى غاية سنة 2025، وهو ما تسبب، وفق تقديره، في خسائر للشركة ناهزت 20 مليون دينار.
ورغم ذلك، قامت المؤسسة باستثمارات بقيمة 40 مليون دينار لتحديث معداتها وفق المعايير الدولية، استعداداً لاستئناف نشاطها بعد انتهاء الأشغال.
إخلالات قانونية في طلب العروض
واعتبر بن عمر أنّ طلب العروض الحالي يتضمن "إخلالات قانونية وجوهرية"، لكونه، بحسب قوله، يستبعد مهنيي الشحن والتفريغ ويوجه المشاركة إلى شركات صناعية لا تنشط في هذا المجال، رغم أن القطاع تم تنظيمه وهيكلته في إطار برامج تأهيل الموانئ منذ سنة 2003.
وأضاف أنّ الشركة التونسية للشحن والترصيف، بصفتها المستغل التاريخي للرصيف والمؤمنة لاستمرارية المرفق العمومي، ترى أن الآلية القانونية الأنسب تتمثل في اعتماد التفاوض المباشر.

دعوة إلى إيقاف طلب العروض
وطالبت النقابة بإيقاف طلب العروض الحالي وإعادة إسناد استغلال الرصيف في إطار قانوني قائم على التفاوض المباشر، مستندة في ذلك إلى قرار صادر عن مجلس وزاري سنة 2009 يقضي بتفاوض ديوان البحرية التجارية والموانئ مع الشركة التونسية للشحن والترصيف ومجامع مقاولي الشحن والتفريغ.
وأكّد بن عمر على أنّ موقف النقابة لا يحمل أي أبعاد شخصية، بل ينسجم، وفق تعبيره، مع التوجهات العامة الرامية إلى دعم المؤسسات العمومية والحفاظ على دورها الاقتصادي، معتبراً أن الصيغة الحالية لطلب العروض لا تتماشى مع تلك التوجهات.
مؤشّرات إيجابية لوضعية الشركة
وفي ما يتعلق بالوضعية المالية للشركة، أفاد المتحدث بأنّه تم خلال سنة 2024 التوصل إلى هدنة اجتماعية بين النقابة والإدارة، تم بموجبها تأجيل المطالب الاجتماعية تغليباً للمصلحة العامة ودعماً لجهود إعادة هيكلة المؤسسة.
وأشار إلى أنّ رقم معاملات الشركة تجاوز، مع نهاية سنة 2025، 196 مليون دينار، وهو أعلى مستوى تحققه منذ تأسيسها، معتبراً أن ذلك يعكس تحسناً في وضعها المالي.
وسجّل نشاط مناولة الحاويات خلال سنة 2025 نمواً يقدر بنحو 9% على مستوى الموانئ البحرية التجارية، ليبلغ إجمالي الحركة حوالي 538 ألف حاوية، استحوذت الشركة التونسية للشحن والترصيف على نحو 84% منها، عبر مناولة 451 ألف حاوية، وهو أعلى رقم تحققه المؤسسة منذ سنة 2010.
