19 دولة عربية ترصد ميزانيات لمواجهة مخاطر الكوارث المناخية
أكد نائب المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث للمنطقة العربية، ريدان عبد العزيز السقاف، في تصريح لموزاييك أن المنطقة العربية تشهد اليوم تصاعداً كبيراً في تأثيرات التغير المناخي، ما استدعى إطلاق عدة برامج في إطار رؤية عربية موحدة للتوقي من الكوارث.
وأوضح السقاف أن هذه البرامج تندرج ضمن تنفيذ الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث تحت مظلة جامعة الدول العربية، مشيراً إلى أن من أبرزها المبادرة العالمية "الإنذار المبكر للجميع"، التي أُطلقت خلال مؤتمر المناخ COP27 في شرم الشيخ عام 2022.
وأضاف المسؤول الأممي أن المبادرة تهدف إلى تحميل الدول مسؤولية تأطير نظمها الوطنية للحد من المخاطر، من خلال تعزيز المعرفة بطبيعة هذه المخاطر وبناء منظومات وطنية قادرة على التعاطي مع مختلف التحديات، وتطوير أنظمة تكنولوجية للإنذار المبكر، وإرسال التحذيرات، والعمل مع المجتمعات المحلية في مجالات الوقاية والحماية وتفعيل أطر الإغاثة والإنقاذ.
وأشار السقاف إلى أن طبيعة هذه البرامج تختلف باختلاف التحديات التي تواجهها كل دولة، فبعضها يعاني من الفيضانات، وبعضها الآخر من الحرائق والتصحر وتداعيات أخرى تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس ومصادر عيشهم والبنية الاقتصادية.
وفي ما يتعلق بالتمويل، كشف السقاف عن دراسة أُنجزت بالشراكة بين مكتب الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، أظهرت أن 19 دولة عربية من أصل 22 قامت برصد ميزانيات خاصة للحد من مخاطر الكوارث.
واعتبر أن التحدي الأكبر اليوم لا يكمن في رصد الميزانيات فحسب، بل في تتبع فعالية هذه النفقات ومدى مساهمتها في توفير الحماية المطلوبة للمواطن العربي، لافتاً إلى أن حجم الإنفاق الفعلي قد يكون أقل من المبالغ المرصودة، مما يستدعي إعادة توجيهها نحو الأنشطة الأكثر فائدة وفعالية، خاصة في ما يتعلق بالحماية الاجتماعية للفئات الأكثر هشاشة والأكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي.
الحبيب وذان