languageFrançais

حاتم دحمان: اتفاقيات جديدة لإدماج الفئات الخصوصية اقتصاديًا

تم اليوم الاثنين 13 أفريل 2026 بمقر وزارة التشغيل والتكوين المهني توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية جمعت بين الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، والوكالة التونسية للتكوين المهني، والوكالة الإيطالية للتشغيل "UMANA".

وتندرج هذه الاتفاقية، وفق ما صرّح به المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل حاتم دحمان لموزاييك، ضمن استراتيجية الحكومة الرامية إلى تنويع حلول التشغيل وتوفير فرص عمل لائقة، خاصة عبر آلية الهجرة المنظمة نحو إيطاليا.

استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة

وأوضح دحمان أن الاتفاقية تقوم على إرساء منهجية واضحة لتنقل اليد العاملة التونسية، تعتمد على عروض شغل مشخصة يتم توفيرها من الجانب الإيطالي. 

وتتولى الوكالة نشر هذه العروض، ليتسنى للشباب التونسي الاطلاع عليها والتقدم لها وفق اختصاصاتهم، على أن تشرف المؤسسات الإيطالية على عملية الانتقاء بالتنسيق مع الوكالة.

وأضاف أن الشباب الذين يجتازون مراحل الانتقاء بنجاح، يخضعون لبرنامج إعداد يشمل تكوينًا تكميليًا في اللغة الإيطالية، والمهارات الحياتية، والثقافة المهنية، بما يسهل اندماجهم في بيئة العمل الجديدة. 

كما تتكفل الوكالة بمرافقتهم في استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة للسفر والعمل.

وبيّن المدير العام أن الانطلاقة ستكون بقطاعي الفلاحة والصناعات الغذائية، على أن يتم لاحقًا توسيع مجالات التعاون وفق حاجيات سوق الشغل الإيطالية، مشيرًا إلى أن فرق عمل مشتركة ستتولى إعداد مخطط تنفيذي لتفعيل الاتفاقية في أقرب الآجال.

عقود جديدة ومتواصلة

وفي سياق متصل، كشف دحمان أن الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل تمكنت خلال سنة 2025 من توفير نحو 100 ألف عقد شغل، بين عقود جديدة ومتواصلة، في إطار برنامج "عقد الإعداد للحياة المهنية". 

وأشار إلى أن هذا البرنامج يتيح للشباب اكتساب خبرة ميدانية، مع نسبة إدماج تبلغ حوالي 50%، مع العمل حاليًا على تطويره ليؤدي بشكل أكبر إلى عقود شغل دائمة.

كما تواصل الوكالة تنفيذ برامج تشجيع انتداب حاملي الشهادات العليا، عبر تقديم حوافز للمؤسسات، إلى جانب دعم المبادرة الخاصة من خلال مرافقة الشباب في بعث مشاريعهم وتسهيل نفاذهم إلى التمويل، خاصة عبر البنك التونسي للتضامن.

توفير وظائف قارة ولائقة

وبخصوص سنة 2026، أعلن دحمان عن توقيع اتفاقيات جديدة لفائدة الفئات الخصوصية، في إطار قانون المالية، بهدف تعزيز إدماجها الاقتصادي، مع انطلاق قريب لعمليات التسجيل والمرافقة.

وفي تعليقه على التعديلات الأخيرة في مجلة الشغل، أكد دحمان أن الهدف من هذه الإصلاحات هو ضمان توفير وظائف قارة ولائقة، مشددًا على أن استقرار الشغل ينعكس إيجابًا على مردودية العامل وتنافسية المؤسسات. 

كما أشار إلى التزام عدد متزايد من المؤسسات بهذه التوجهات، خاصة في ظل دعم الدولة لبرامج التكوين التكميلي والتكوين حسب الطلب.

وتُعد هذه الاتفاقية خطوة عملية نحو تأطير الهجرة المهنية وضمان كرامة الشباب التونسي، من خلال توفير إطار قانوني وتنظيمي واضح يفتح أمامهم فرص عمل مستدامة في الخارج.

صلاح الدين كريمي