languageFrançais

الرحيلي: نحتاج مقاربة جديدة لتفادي التبخر والجفاف والقطع الدوري للماء

أكد المختص في التنمية والتصرف في الموارد المائية حسين الرحيلي في تصريح لموزاييك الاثنين 6 أفريل 2026 أنه مع مراقبة امتلاء السدود يجب أن تتخذ الدولة حلولا عاجلة تستدعي التفكير في كيفية التقليص من نسب التبخر بشكل كبير وحماية الموائد المائية خاصة في مناطق الوسط والجنوب الغربي والجنوب الشرقي التي تعيش على المياه الجوفية ورغم الأمطار المسجلة بها هناك حفر عشوائي أسبابه متعددة وأثاره السلبية عديدة خاصة بعد التساقطات المسجلة في أغلب ولايات الجمهورية .

لابد من خطة وطنية لثقافة مواطنية للماء والأهم من المنصة تكنولوجيا مراقبة الآبار

واعتبر أن المنصة الرقمية التي أحدثتها وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري للترخيص لحفر  الآبار  لا تخفي أن المشكل في حفر الآبار العشوائية لا يتعلق بالتأخير في إسداء التراخيص أو منعها بل يكمن في قدرة الدولة على المراقبة عن بعد واستخدام الأقمار الصناعية والتقنيات الحديثة لتوثيق كل الرخص ولمعرفة الآبار غير المرخص لها  .

وشدد على أن الإجراء الأهم الذي يجب القيام به في الفترات القادمة هو التحكم في مواردنا المائية الجوفية لأنها قادرة على توفير 65 بالمائة من المياه بكل أنشطتنا في ظل إمكانية عودة سنوات الجفاف نظرا للتغيرات المناخية المفاجأة .

كما قال إن ''الأهم من الحديث فقط عن فرحتنا بكميات الماء والتي تريحنا نسبيا للدخول لصائفة 2026 هو التفكير في الخمس سنوات القادمة التي يمكن أن نسترجع معها الجفاف وتعود معها تونس إلى مربع القطع الدوري بالتالي لابد من استشراف الأوضاع من وضع خطة جديدة ومقاربة جديدة والتفكير خارج الصندوق القديم للستينات والسبعينات في إطار كل قطرة ماء نحاول وضعها في مكانها ومعرفة طرق الحفظ لتوظيفها للحاجيات المباشرة دون هدر خاصة في ظل غياب خطة وطنية لتركيز ثقافة مواطنية للماء ولازلنا مع كل فترة وفرة للمياه  نعود لعاداتنا القديمة للهدر في كل القطاعات تقريبا دون استثناء'' .

هناء السلطاني