languageFrançais

تونس تستعد لاحتضان مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

تحرص تونس على دعم تواجدها داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي وتحقيق الاستفادة القصوى من عضويتها فيه والمساهمة في ميزانيته.

وفي هذا الاطار يناقش مجلس نواب الشعب قريبا مشروع قانون اساسي يتعلق بالموافقة على الاتفاق المبرم بين حكومة الجمهورية التونسية ومفوضية الاتحاد الافريقي حول مقر مركز التميز الافريقي للأسواق الشاملة.

وسيمثل هذا المركز أول منصة للتفكير والابتكار وتقاسم أفضل الممارسات في مجال السياسات والبرامج والشراكات المتصلة بالمؤسسات والأسواق الشاملة على المستوى القاري، كما سيقدم المشورة إلى الحكومات الإفريقية لتسريع نسق تحقيق الأهداف التنموية فضلا عن تسهيل النفاذ إلى التمويلات.

ويتيح احتضان تونس لمركز التميز الافريقي للاسواق الشاملة عديد الامتيازات الإضافية التي ستستفيد منها باستضافتها المقر ومن أهمها مساهمته في إبرام اتفاقيات مع هياكل وطنية لتطوير منظومة البحث والتجديد في مجال الأسواق الشاملة وفي التعاون بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى تطوير خبرة الإطارات التونسية في هذه المجالات والاستفادة من برامج الانتدابات التي ستقوم بها هذه المؤسسة الافريقية.

كما سيساهم المركز في تعزيز إشعاع تونس على مستوى القارة وفي خلق حركية اقتصادية وسياحية بمناسبة مختلف الأنشطة التي سينظمها في تونس على غرار الاجتماعات والمؤتمرات والندوات والدورات التكوينية، فضلا عن تأثيره الايجابي على استقطاب تونس المزيد من الأجهزة التابعة للاتحاد الإفريقي.

وتجدر الإشارة إلى أنه وفقا للمعايير المضبوطة والإجراءات المعتمدة من قبل الاتحاد الإفريقي، فإن الدولة المستضيفة للأجهزة التابعة له، توفر على نفقاتها الخاصة مقرا لفائدة الجهاز الذي تستضيفه.

وأكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين محمد علي النفطي خلال مناقشة لجنة العالاقات الخارجية للاتفاقية، حرص تونس على المشاركة المنتظمة في مختلف الاجتماعات والمؤتمرات الافريقية، مشددا على انها تسعى في اطار منافسة شديدة مع غيرها من الدول الافريقية لاحتضان مقرات ومؤسسات افريقية لما لذلك من انعكاسات اقتصادية واستراتيجية، ولما له من رمزية من شأنها أن تعزز مكانة تزنس الإقليمية وترسخ دورها القيادي وفق تعبيره.

وشدّد الوزير في هذا السياق على أن احتضان مركز التميز الافريقي للأسواق الشاملة يعد مكسبا لتونس، داعيا الى ضرورة التسريع في إجراءات الموافقة على اتفاق المقر حتى تتمكن البلاد من الإيفاء بالتزاماتها تجاه الاتحاد الافريقي.

ومثل التوقيع على اتفاقية احتضان تونس لمقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة على هامش أشغال الدورة 41 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي المنعقد بلوساكا، زمبيا، يومي 14 و 15 جويلية 2022، خطوة هامة نحو استكمال مسار احتضان تونس للمركز، والذي انطلق منذ قرار القمة العادية 33 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المنعقدة بـ أديس أبابا" اثيوبيا يومي 9 و 10 فيفري 2020، والذي تم بموجبه اختيار تونس لاحتضان مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة.

ويندرج بعث مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة في إطار تجسيم أهداف الأجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في إفريقيا، من خلال تسهيل إيجاد فرص العمل وتوفير الدخل للفئات الضعيفة وتعزيز الخيارات والفرص المتاحة لها.

وقد عبرت وزارة التجارة وتنمية الصادرات في 29 ديسمبر 2016، بناء على طلب من مفوضية الإتحاد الإفريقي، على رغبة تونس في احتضان المركز، في وقت عبرت فيه عدد الدول الاخرى عن رغبتها في استضافته.

وخضعت عملية اختيار الدولة التي ستحتضن المقر، إلى معايير دقيقة حظي من خلالها ملف ترشح تونس بثقة أغلبية البلدان الأعضاء في الاتحاد الإفريقي.

وتجدر الإشارة إلى أن مصالح وزارة التجارة وتنمية الصادرات قد أشرفت على سلسلة من المفاوضات مع وفد من الاتحاد الإفريقي أفضت إلى التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية المقر يوم 8 أفريل 2022.

الحبيب وذان