languageFrançais

البرلمان: جلسة استماع لاتّحاد الأعراف حول مقترح يتعلق بقانون الاستثمار

عقدت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، اليوم الخميس 19 فيفري 2026 بقصر باردو، جلسة استمعت خلالها إلى وفد من ممثلي الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية حول مقترح قانون يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 المتعلّق بقانون الاستثمار.

وأبرز رئيس الاتحاد سمير ماجول الأهمية البالغة التي يكتسيها مقترح القانون المعروض، موضحا أنه يتضمن جملة من الأفكار والتوجهات التي تتقاطع مع رؤية الاتحاد وسعيه نحو الدفع لتحقيق نقلة نوعية في مجال الاستثمار.

وأكد ماجول وفق بلاغ إعلامي للمجلس، حاجة تونس في الوقت الراهن إلى مناخ وبيئة استثمارية يمكنّان من تحقيق ديمومة المؤسسات القائمة وتطورها ومن بعث المزيد من المؤسسات الجديدة ذات المردودية والقدرة التنافسية العالية في كل أنحاء البلاد.

وأضاف أن الاتحاد يؤمن بأن مجلة الاستثمار يجب أن تكون الإطار الأمثل والأرضية الصلبة لتطوير اقتصاد تونس وتعزيز قدراته التنافسية كما يتطلع الى أن تتضمن أفضل التشريعات والتشجيعات والحوافز مقارنة مع البلدان المنافسة، ولتكون تونس أفضل وجهة للباعثين وجنة للاستثمار.

سياسة جبائية تحقق النمو وتشجع على الاستثمار والاعتناء بكل عناصر التنافسية

وأوضح أن هذا المسعى يمكن تحقيقه خاصة عبر إتّباع سياسة جبائية تحقق النمو وتشجع على الاستثمار والاعتناء بكل عناصر التنافسية وخاصة منظومات الإنتاج وتحيين الدراسات القطاعية، والقيام بمسح للقدرات والامكانيات التنموية بالجهات بشكل مستمر ووضعها على ذمة المستثمرين، بالإضافة إلى مواصلة اتّباع سياسة المواثيق القطاعية والقيام بصفة دورية بدراسات مقارنة مع البلدان الشبيهة بتونس والمنافسة لها خاصة من حيث القدرة التنافسية والامكانيات اللوجستية والنظام الجبائي والقدرة على استقطاب الاستثمار الأجنبي.

وأكد رئيس المنظمة ضرورة تطوير البنية الأساسية وتحسين مناخ الاستثمار وتجسيد اللامركزية الإدارية وتوفير التمويلات الضرورية للباعثين وتقديم تشجيعات أكبر لكل الراغبين في الانتصاب في الجهات ومزيد تشجيع التصدير من خلال إعداد خطة متكاملة، وإعادة النظر في بعض الاتفاقيات التجارية غير المتوازنة بالنسبة لتونس، بالإضافة إلى التشجيع على تدويل المؤسسة التونسية وعلى انتصابها بالخارج .

وأبرز ضرورة العمل على إيجاد حلول عاجلة لقضية تمويل الاستثمار والمشاريع سواء للشباب أو للمؤسسات الصغرى والمتوسطة أو للمؤسسات الكبرى وللتجمعات مع ضرورة إصلاح مجلة الصرف لتكون في مستوى قوانين الصرف المعمول بها في البلدان المنافسة لتونس.

من جهة أخرى، بين ماجول في كلمته امام اللجنة، العناية بالتجديد وبمواكبة التكنولوجيا والمراهنة على المعرفة وخلق القيمة المضافة واقتحام مجالات الصناعات الذكية وملاءمة التعليم والتكوين المهني مع حاجيات السوق وخاصة المهن الذكية والإحاطة بالشباب لبعث المشاريع الخاصة، ومواكبة المتغيّرات والاستثمار في الصناعات الذكية والمتطورة وفي الطاقات المتجددة وفي كل المجالات المرتبطة بالسيادة الوطنية وخاصة الغذائية والصحية والطاقية والسيبرنية مع التفكير في بعث مناطق صناعية ذكية في كل الجهات والأقاليم.

العمل على الاستفادة من موجة إعادة توجيه الاستثمارات

ودعا ماجول إلى العمل على الاستفادة من موجة إعادة توجيه الاستثمارات التي برزت على المستوى العالمي جراء تداعيات الكوفيد والحرب الروسية الاكرانية، لأن هناك فرصا حقيقية لتونس لتكون وجهة للمستثمرين الأجانب الذين يسعون إلى نقل نشاطهم لوجهات جديدة تمكّن من الاستجابة السريعة لطلبات السوق خاصة في المجالات الحساسة كالأدوية والغذاء والطاقة ومكوّنات الإلكترونيك والميكانيك.

ودعا ماجول إلى تطوير مفهوم الديبلوماسية الاقتصادية وتطوير ''علاقاتنا مع شركائنا التقليديين والبحث عن شركاء جدد على قاعدة تحقيق المصلحة المشتركة والتركيز على تجسيد تكامل اقتصادي حقيقي مع ليبيا والجزائر''.

وثمن ممثلو الاتحاد في مداخلاتهم مضامين وأبعاد مقترح هذا القانون معربين عن انفتاحهم واستعدادهم للتفاعل بكل إيجابية مع الفصول المعروضة ودراستها وتعديلها بما يؤسس لمناخ استثمار سليم ومحفّز من شأنه دفع النمو والتنمية بالبلاد عبر خلق الثروة ومواطن الشغل والمحافظة على النسيج الاقتصادي الوطني.

وأكد النواب في مداخلاتهم ضرورة المضي قدما في استكمال دراسة هذه المبادرة التشريعية الهامة وذلك بتنظيم جلسات استماع في شأنها لاحقا إلى جهات حكومية أو غيرها ممن يمكن الاستنارة برأيه في الموضوع.

وترأس الجلسة رئيس اللجنة صابر الجلاصي بحضور طارق المهدي نائب الرئيس والأعضاء ريم المعشاوي وطارق الربعي ومعز برك الله وسامي الحاج عمر وثامر مزهود وشفيق عزالدين الزعفوري، بالإضافة إلى عدد من النواب من غير أعضائها.

(وات)