جلسة استماع حول مقترح لإحداث شركة جهوية للنقل بسيدي بوزيد
عقدت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب، اليوم الخميس، جلسة في قصر باردو ، إستمعت خلالها إلى النائب شفيق عز الدين الزعفوري، بصفته ممثلا لجهة المبادرة حول مقترح قانون يتعلق بإحداث شركة جهوية للنقل بولاية سيدي بوزيد.
وقدم الزعفوري، حسب بلاغ إعلامي للمجلس، بسطة عن هذا المقترح مذكّرا أن ولاية سيدي بوزيد تُعد من أهم الولايات الفلاحية بالبلاد ، وتتميز بامتدادها الجغرافي وتوزّع سكانها بين مناطق ريفية ومعتمديات متباعدة، وهو ما يجعل مسألة النقل العمومي حاجة أساسية ويومية للمواطنين.
وأوضح أن أهالي الجهة يعانون من ضعف كبير في خدمات النقل المنتظم، مقابل انتشار النقل العشوائي وغير المؤمّن، مما يشكل مخاطر حقيقة على حياة المواطنين.
حوادث أليمة طالت العاملات في القطاع الفلاحي
وأضاف أن الجهة عرفت في السنوات الأخيرة حوادث أليمة طالت النساء العاملات في القطاع الفلاحي بسبب نقلهم في وسائل غير مهيأة وغير آمنة، وهو ما يضاعف الحاجة إلى حلول مؤسساتية تضمن السلامة والكرامة.
وقال الزعفوري "إن التجارب المقارنة في ولايات أخرى مثل صفاقس، والقيروان، وقابس، أثبتت أن إحداث شركات جهوية للنقل ساهم بشكل واضح في تحسين ظروف تنقل المواطنين ودعم التنمية الجهوية، وهو ما يستوجب تعميم التجربة على ولاية سيدي بوزيد، معتبرا أن إحداث شركة جهوية للنقل يعد خطوة أساسية لتقليص التفاوت بين الجهات وضمان مبدأ المساواة في الحق في الخدمات العمومية.
توفير وسائل نقل منظمة ولائقة للمواطنين
وحسب جهة المبادرة، فإن هذا الإحداث الجديد سيمكن من توفير وسائل نقل منظمة ولائقة للمواطنين، خاصة في المناطق الريفية والفقيرة، مع ضمان الحق في التنقل كخدمة أساسية، بالإضافة إلى أنه سيمكن من إحداث مواطن شغل مباشرة وغير مباشرة ودعم الدورة الاقتصادية عبر تسهيل تنقل العمال والمنتوجات الفلاحية، فضلا عن تمكين آلاف التلاميذ والطلبة من خدمات نقل منتظمة مما سيقلص من نسب الانقطاع المدرسي ويضمن تكافؤ الفرص.
من جهة أخرى، تؤكد جهة المبادرة أن مقترح هذا القانون ستكون له مساهمة معتبرة في الحدّ من التلوث وخفض الانبعاثات الكربونية بما يتماشى وسياسات الانتقال الطاقي لتونس، باعتبار أن الشركة الجهوية للنقل بولاية سيدي بوزيد ستكون نموذجا وطنيا للنقل الايكولوجي من خلال التوجه نحو إدماج تدريجي للحافلات الكهربائية أو التي تعمل بالغاز الطبيعي، مع اعتماد الطاقات المتجددة في محطات ومستودعات الشركة، وهو ما سيحولها إلى مثال بيئي رائد في تونس، يجمع بين خدمة النقل العمومي والتنمية المستدامة.
وفي مداخلاتهم، ثمن النواب هذا المقترح معتبرين إياه أمرا ضروريا بالنسبة إلى ولاية سيدي بوزيد وغيرها من الولايات التي تفتقر إلى مثل هذه المؤسسات والمنشآت العمومية بما ييسر تنقل المواطنين في ظروف آمنة وملائمة تحفظ كرامتهم، وبما يساهم في خلق ديناميكية اقتصادية واجتماعية وتنموية بصفة عامة.
(وات)