ياسين قويعة: استباق المخاطر السيبرانية يحمي الاقتصاد ويجذب الاستثمار
نظّمت المنظمة الوطنية لرواد الأعمال، اليوم الجمعة 13 فيفري 2026، لقاءً حواريًا بعنوان "السيادة الرقمية بين الأمن القومي واستدامة المؤسسات: حماية البيانات والدفاع السيبراني في خدمة الأمن القومي والاقتصاد"، بمشاركة ممثلين وفاعلين من القطاع الخاص والمؤسسات البنكية.
التحديات الرقمية والتكنولوجية
وأكد رئيس المنظمة التونسية لرواد الأعمال ياسين قويعة، أن تنظيم هذه المائدة المستديرة في هذا التوقيت يندرج في إطار مقاربة استباقية، قائلاً إن المنظمة “ترفض التحرك بعد وقوع الأزمات”، مشددًا على أهمية مناقشة المخاطر السيبرانية قبل حدوث الاختراقات أو تضرّر المؤسسات الاقتصادية أو اهتزاز ثقة المستثمرين في المناخ الاقتصادي. وأضاف أن القيادة الحقيقية تقوم على استباق المخاطر بدل انتظارها.
وأوضح قويعة أن اللقاء جمع مختلف الأطراف المعنية بالحوار، من سلطات عمومية وقطاع خاص، بهدف فتح نقاش رفيع المستوى حول التحديات الرقمية، خصوصًا في ظل التحولات المتسارعة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
وطرح تساؤلاً حول جدوى الترويج للتحول الرقمي والتقنيات الذكية في ظل هشاشة منظومة حماية البيانات، معتبرًا أن تسريع الرقمنة دون بنية تحتية مؤمنة "أمر غير منطقي".
مجال قدرة البيانات
وأشار رئيس المنظمة التونسية لرواد الأعمال، إلى ضرورة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، داعيًا إلى تعزيز قدرات البلاد في مجال حفظ البيانات، ومؤكدًا أن توفر منظومة محصّنة للبيانات بات عاملًا أساسيًا في جذب المستثمرين الذين يضعون أمن المعلومات ضمن أولوياتهم.
كما لفت إلى وجود فجوات مقارنة بدول أخرى، بما فيها بعض الدول العربية، في ما يتعلق بالأمن السيبراني، مؤكدًا أن المنظمة دعت السلطات التشريعية والتنفيذية إلى ترسيخ إطار قانوني واضح، وإدراج المسائل المرتبطة بالأمن السيبراني ضمن أولويات السياسات العمومية، بما في ذلك القوانين المالية.
واختتم رئيس المنظمة تصريحه بالتشديد على أن الأمن السيبراني أصبح شرطًا أساسيًا لمواكبة التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن اللقاء خلص إلى توافق عام بين المشاركين على أهمية وضع توصيات عملية، من بينها تشكيل لجان مشتركة لتحديد أولويات حماية المعطيات وتعزيز منظومة الأمن السيبراني.
صلاح الدين كريمي