languageFrançais

ريم غشّام: حرية التنقل للأطباء المغاربيين ضرورة لتعزيز التعاون الصحي

احتضنت تونس العاصمة، اليوم السبت 31 جانفي 2026، أشغال الجلسة العامة للفيدرالية المغاربية للأطباء، التي نظمها المجلس الوطني لعمادة الأطباء، بحضور ممثلين عن عمادات الأطباء بكل من تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا.

وفي تصريح لموزاييك، أكدت رئيسة عمادة الأطباء التونسيين الدكتورة ريم غشّام أن هذه الفيدرالية، التي تأسست سنة 2022، تهدف إلى تعزيز التعاون بين الأطباء في دول المغرب العربي، مشيرة إلى أن اللقاءات الدورية تُعقد كل ثلاثة أو أربعة أشهر بالتناوب بين الدول الأعضاء.

تقاسم التجارب التونسية

وأوضحت غشّام أن هذه الاجتماعات تمثل فضاءً لتبادل التجارب ومقارنة الأطر القانونية المنظمة للمهنة، خاصة في ما يتعلق بقانون المسؤولية الطبية، مبرزة أن ليبيا قطعت أشواطًا متقدمة في هذا المجال، وهو ما يفتح المجال أمام الاستفادة من تجربتها، مقابل تقاسم التجارب التونسية، لاسيما في ما يخص القوانين الجديدة المنظمة للإجراءات الطبية.

وأضافت أن من أبرز محاور النقاش تحسين جودة الخدمات الصحية، وتطوير آليات العمل الطبي المشترك، في ظل ارتفاع كلفة بعض العلاجات وتعقّد الحالات الصحية، بما يستوجب تنسيقًا مغاربيًا أوسع يراعي خصوصيات المجتمعات المتشابهة في المنطقة.

الضغوط المهنية للطبيب التونسي

كما شددت رئيسة العمادة على أهمية حرية تنقل الأطباء بين دول المغرب العربي، داعية إلى إيجاد توافقات تسمح للطبيب التونسي بالعمل في المغرب والجزائر وموريتانيا وليبيا، والعكس صحيح، بما يخفف من الضغوط المهنية التي يعيشها الأطباء، خاصة في تونس، حيث يتعرض بعضهم للعنف اللفظي والجسدي، وفق تعبيرها.

وفي سياق آخر، أكدت غشّام أن التحول الرقمي في القطاع الصحي كان من بين النقاط المطروحة، مع التشديد على ضرورة احترام السر المهني، معتبرة أن المساس به خط أحمر قد يؤدي إلى الإقصاء من السلك الطبي. كما أشارت إلى الجهود المبذولة لتعزيز الشفافية في منظومة الأدوية والوصفات الطبية الإلكترونية.

وختمت رئيسة عمادة الأطباء التونسيين تصريحها بالتأكيد على أن صحة المواطن تظل أولوية مطلقة، داعية إلى تفهّم طبيعة مهنة الطب وما تتطلبه من سنوات طويلة من الدراسة والتكوين والتضحيات، سواء في القطاع العمومي أو الخاص، مشددة على أن الطبيب التونسي يواصل أداء واجبه بكل التزام رغم الصعوبات، واضعًا مصلحة المريض فوق كل اعتبار.

صلاح الدين كريمي