رئيسة عمادة الأطباء: احترام السر المهني شرط نجاح الفوترة الإلكترونية
أكدت رئيسة عمادة الأطباء التونسيين، الدكتورة ريم غشّام، في تصريح لموزاييك أن المنظومة الإلكترونية في المجال الطبي موجودة وفاعلة في تونس، مشيرة إلى أن الأدوية والخدمات الطبية المصرّح بها مُسجّلة بصفة رقمية، بما يوفّر مستوى عاليًا من الشفافية في مسار العلاج.
وأوضحت غشّام أن الطبيب يقوم بإدخال الوصفة الطبية أو الخدمة الصحية عبر المنظومة الإلكترونية، ليتوجه المريض مباشرة إلى الصيدلية، حيث تكون جميع المعطيات متاحة وواضحة داخل النظام المعتمد.
المساس بالسرّ المهني
وشددت رئيسة عمادة الأطباء على أن التوجه نحو الفوترة الإلكترونية والرقمنة لا يعني بأي شكل من الأشكال المساس بالسرّ المهني، معتبرة إياه خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، ومؤكدة أن العمادة لا تتسامح مع أي إخلال بسرية المعطيات الطبية، وقد يصل الأمر إلى الإقصاء من السلك الطبي.
كما نبّهت إلى ضرورة اتخاذ احتياطات خاصة عند التعامل مع التحاليل والأمراض الحساسة، مؤكدة أن الاطلاع على المعطيات الصحية أو تداولها يجب أن يظل محصورًا في الإطار المهني والقانوني.
واعتبرت غشّام أن الهدف الأساسي من اعتماد الفوترة الإلكترونية يتمثل في تنظيم العمل الطبي وتحسين مسار علاج المريض، وليس التضييق على الأطباء أو التشكيك في نزاهتهم المهنية.
وختمت بالتأكيد على أن الفوترة الإلكترونية تمثل أداة فعالة لتعزيز الشفافية وتنظيم الخدمات الصحية، غير أن نجاحها يبقى مشروطًا بالالتزام الصارم بحماية المعطيات الشخصية واحترام السرّ المهني، بما يضمن مصلحة المواطن وثقته في المنظومة الصحية.
جاء تصريح ريم غشّام رئيسة عمادة الأطباء التونسيين، ، اليوم السبت 31 جانفي 2026، خلال أشغال الجلسة العامة للفيدرالية المغاربية للأطباء، التي نظمها المجلس الوطني لعمادة الأطباء، بتونس العاصمة بحضور ممثلين عن عمادات الأطباء بكل من تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا.
صلاح الدين كريمي