languageFrançais

محمد السياري: أنا من طوّر الدراما الإذاعية.. وهذا أعلى أجرٍ تقاضيته

حلّ المُمثّل محمد السياري، ضيفًا على برنامج "كورنيش"، السبت، مُستعرضًا أبرز محطّات مسيرته الفنيّة الحافلة، ومُتحدّثًا عن تجربته "الفريدة" في الدراما الإذاعية.

"طوّرت الدراما الإذاعيّة"..

اعتبر مُحمد السياري أنّه "طوّر الدراما الإذاعيّة في تونس" من خلال تركيزه على أدّق التفاصيل التقنية لبرنامجه الإذاعي "نهج التريبينال". وتحدّث في هذا الخصوص عن مدى اندماجه في هذا النوع من القصص، لدرجة أنّه دخل ذات مرّة في حالة اكتئاب بسبب تقمصه العميق للشخصيات التي يرويها، وهو ما يعكس -حسب قوله- انضباطه المهني.

من أجر "الزمن الجميل" إلى أزمات الإنتاج..

واسترجع محمد السياري ذكرياته مع أبرز الأعمال الدرامية التي شارك فيها، حيث استذكر أجر مُشاركته في مسلسل "خيوط العنكبوت" أواخر الثمانينات، والذي كان يعتبر آنذاك رقمًا ضخمًا بلغ 15 ألف دينار.

في المقابل، أوضح السياري أنّ عقده في مسلسل "الجبل الأحمر" الذي عُرض على القناة الوطنية الأولى، نصّ على حصوله على أجر قدره 40 ألف دينار، لكنّه لم يتسلم سوى 12 ألف دينار، ليظل في ذمة التلفزة التونسية مستحقات عالقة بقيمة 28 ألف دينار.

وعبّر السياري عن استيائه من تكرار عبارة "فماش فلوس" في كواليس الإنتاج التلفزي، معتبرا أنّ من لا يمتلك ميزانية واضحة لا ينبغي له أن يخوض غمار الإنتاج الفني. وأكّد في هذا السياق، على أنه وجد ضالته في برنامجه الإذاعي، حيث يعمل بـ "بال مرتاح".

الدور الأقرب

لم تقتصر استعادة الذكريات على الجوانب المادية، بل امتدت لتشمل المحطات الفنية الوجدانية؛ حيث أكّد محمد السياري على أنّ دور البطولة الذي تقمصه في حلقة "صنعة بوه لا يعايروه" يظل الأقرب إلى قلبه. 

وتُعد هذه الحلقة أيقونة ضمن السلسلة التراثية الشهيرة التي قدّمها رائد الحكاية الشعبية عبد العزيز العروي، والتي كانت محطة بارزة رسخت اسم السياري في ذاكرة الجمهور.

بين الفقد ومسؤولية الأبوة

بعيدًا عن الأضواء، كشف السياري جانبًا إنسانيًا عن حياته الخاصة. فقد تحدّث بتأثر عن زواجه الأوّل الذي جمعه بامرأة كانت رفيقة دربه، وأثمر عن أربعة أطفال، قبل أن ترحل وهي في سنّ الـ 39.

ووصف الفنان حجم الأثر النفسي العميق الذي خلفه هذا الفقد على حياته الشخصية، وكيف وجد نفسه أمام تحدٍّ كبير للتأقلم مع فراقها ومسؤولية تربية أطفاله، قبل أن يُقرّر الزواج مرة ثانية في مرحلة لاحقة.